Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 28

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة خمس ومئتين
  3. وتوفي فيها من الأعيان

وقال: أهلُ الطاعة في ليلهم ألذُّ من أهل اللهو بلهوهم، وربَّما استقبلني الفرح في جوف الليل، وربَّما رأيت القلْبَ يضحك ضحكًا (¬١).

وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان يقول: بينا أنا ساجد إذ ذَهب بي النَّوْم (¬٢)، فإذا أنا بها -يعني: الحوراء- قد ركَضَتْني برجلها، فقالت: حبيبي، أترقدُ عيناك والمَلِكُ يَقْظَان ينظر إلى المتهجّدين في تهجُّدِهم؟ بؤسًا لعين آثرت لَذَّةَ نومةٍ على لَذَّةِ مناجاة العزيز، قم فقد دنا الفراغ، ولقي المحبون بعضُهم بعضًا، فما هذا الرُّقاد؟! حبيبي وقرَّةَ عيني، أترقدُ عيناك وأنا أُربَّى لك في الخُدور منذ كذا وكذا؟ فوثبْتُ فزِعًا وقد عَرِقْتُ استحياءً من توبيخها إيَّاي، وإنَّ حلاوة منطِقها لفي سمعي وقلبي (¬٣).

وقال أحمد بن أبي الحواري: دخلت على أبي سليمان فإذا هو يبكي، فقلت: ما لك؟ فقال: زُجِرْتُ البارحةَ في منامي. قلت: ما الذي حلَّ بك (¬٤)؟ قال: بينا أنا قد غفوت في محرابي إذ وقفْتُ على جاريةٍ تفوق الدنيا حسنًا، وبيدها ورفة، وهي تقول: أتنام يا شيخ؟ فقلت: من غلبثه عينُه نام. فقالت: كلا، إنَّ طالب الجنة لا ينام، فقالت: أتقرأ؟ فأخذت الورقة من يدها، فإذا فيها مكتوب (¬٥):

لَهَتْ بكَ لَذَّةٌ عنْ حسنِ عيشٍ … معَ الخيراتِ في غُرفِ الجنانِ

تعيشُ مخلّدًا لا موتَ فيها … وتنعمُ في الجنانِ معَ الحسانِ

تيقَّظْ من منامِكَ إنَّ خيرًا … منَ النومِ التهجّد بالقرانِ

وقال أبو سليمان: أما يستحي أحدهم أن يلبَسَ عباءةً بثلاثة دراهم وفي قلبه شهوة بخمسة دراهم (¬٦)؟!

وقال أيضًا: لا يجوز لأحدٍ أن يُظهر للناس الزهدَ والشهواتُ في قلبه، فإذا لم يبقَ في قلبه شيءٌ من شهواتِ الدنيا جاز له أن يظهر للناس الزُّهدَ بلبس العَبَاء (¬٧)، فإنَّها عَلَمٌ من أعلام الزُّهاد، ولو لبس ثوبين أبيضين ليسترَ بها أبصار الناس عنه كان أسلم لزهده (¬٨).

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 28 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5082)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.