Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 42

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. [ثم دخلت] سنة عشر ومئتين

فرفعه الآخر إلى نائب (¬١) المأمون، فأصبح في دار الخلافة ونقابُه على رأسه، والمِلْحَفَةُ (¬٢) في صدره، ليراه الناسُ، وليعلموا كيفَ أُخِذ. فأمر المأمون بالاحتفاظ به والاحتراسِ عليه مدَّةً، ثم أطلقه ورضي عنه (¬٣).

هذا وقد صلب جماعة ممن كان سجنهم بسببه، لكنَّهم أرادوا الفَتْكَ بالموكّلين بالسجن، ويهربون منه، فصلَبَ منهم أربعةً.

وقد ذكروا: أنَّ إبراهيم بن المهدي لمَّا أُوقف بين يدي المأمون شرع في تأنيبه، فترقَّق له عمُّه إبراهيمُ كثيرًا، وقال: يا أميرَ المؤمنين! إنْ تعاقبْ فبحقِّك، وإن تعفُ فبفضلِكَ. فقال: بل أعفو يا إبراهيمُ! إنَّ القدرة تذهب بالحفيظة (¬٤)، والندم توبة، وبينهما عفو اللَّه ﷿، وهو أكبر ما تسأله، فكبَّر إبراهيمُ وسجَدَ شكرًا للَّه ﷿.

وقد امتدح إبراهيمُ بنُ المهدي ابن أخيه المأمون بقصيدة بالَغَ فيها، فلمَّا سمعها المأمونُ، قال: أقولُ كما قال يوسف لإخوته: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٩٢].

وذكر الحافظ ابنُ عساكر (¬٥): أنَّ المأمون لمَّا عفا عنه أَمَرَه أن يغنّيه شيئًا، فقال: إنِّي تركته. فأَمَرَه، فأخَذَ العُودَ في حجره، وقال:

هذا مقام مشرَّدٍ … خربَتْ منازلُهُ ودورُهْ

نمَّتْ عليه عداتُهُ … كذِبًا فعاقَبَهُ أميرُهْ

ثم عاد فقال (¬٦):

ذهبْتُ مِن الدُّنيا وقد ذهبَتْ منِّي … لَوى الدَّهْرُ بي عنها ووَلَّى بها عَنِّي

فإنْ أبكِ نفسِي أبْكِ نَفسًا عَزِيزةَ … وإنْ أحتقِرْها أحتقِرْها على رَصْنِ (¬٧)

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 42 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5096)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.