وهذه ترجمة المأمون (¬١):
هو عبد اللَّه المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس القرشي الهاشمي العباسي، أبو جعفر أمير المؤمنين [المأمون] (¬٢)، وأمُّه أمُّ ولدٍ اسمها: مَراجل الباذغيسيّة (¬٣)، وكان مولده في ربيع الأول سنة سبعين ومئة ليلةَ توفي عمُّه الهادي، وولي أبوه هارون الرشيد، وكان ذلك ليلة جمعة كما تقدَّم.
قال ابن عساكر (¬٤): رَوَى الحديث عن أبيه، وهُشَيم بن بشير، وأبي مُعاوية الضَّرير، ويوسف بن عطيّة، وعبَّاد بن العوام، وإسماعيل بن عُلية، وحجاج بن محمد الأعور.
وروى عنه: أبو حذيفة إسحاق بن بشر -وهو أسن منه- ويحيى بن أكثم القاضي، وابنه الفضل بن المأمون، ومعمر بن شبيب، وأبو يوسف القاضي، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وأحمد بن الحارث الشيعي، واليزيدي، وعمرو بن مسعدة، وعبد اللَّه بن طاهر بن الحسين، ومحمد بن إبراهيم السُّلَميّ، ودِعْبِل بن عليّ الخُزَاعيُّ. قال (¬٥): وقدِمَ دمشقَ دفعات، وأقام بها مدة.
ثم روى [ابنُ عساكر] (¬٦) من طريق أبي القاسم البَغوي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، قال: سمعت المأمون في الشَّمَّاسِيَّة (¬٧) وقد أجرى الحَلْبة (¬٨)، فجعل ينظر إلى كثرة الناس، فقال ليحيى بن أكثم: أما ترى؟ ثم قال: حدثنا يوسف بن عطية، عن ثابت، عن أنس، أن النبيَّ ﷺ قال: "الخَلْقُ كلُّهم عيال اللَّه فأحبُّهم إليه (¬٩) أنفعُهم لعياله" (¬١٠).