Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 84

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين ومئتين

قد كان عُذْرَةَ سُوددٍ فافْتَضَّها … بالسّيفِ فَحْلُ المَشْرِقِ الأفشِينُ (¬١)

فأعادَها تَعْوِي الثَّعَالِبُ وسْطَها … ولَقَدْ تُرى بالأمس وَهْيَ عَرِينُ

هَطَلَتْ عليها من جَمَاجِمِ أهلِها (¬٢) … دِيَمٌ أمَارَتُها طُلًى وشُؤونُ

كَانتْ مِنَ الهَيْجاء قبلُ مفازة (¬٣) … عشرًا فأضحَتْ وهي منهُ مَعينُ

وفي هذه السنة، أعني سنة ثلاث وعشرين ومئتين، أوقَعَ ملك الروم توفيل بن ميخائيل -لعنه اللَّه- بأهل مَلَطْيَة (¬٤) من المسلمين وما والاها ملحمةً عظيمةً، قتل فيها منهم خلقًا كثيرًا، وأسر ما لا يحصون كثرةً، وكان من جملة من أسر ألفُ امرأة من المسلمات. ومثَّل بمن وقَعَ في أسره من المسلمين، فقطع آذانهم وآنافهم، وسَمَلَ أعينهم، قبَّحه اللَّه (¬٥).

وكان سبب ذلك أن بَابَك -لعنه اللَّه- لمَّا أحيط به في مدينة البَذّ، واستوسقت الجنود حوله، كتب إلى ملك الروم يقولُ له: إنَّ ملك العرب قد جهَّز إليَّ جمهور جيثه، ولم يبقَ في أطراف بلاده من يحفظها، فإن كنتَ تريدُ الغنيمة فانهَضْ سريعًا إلى ما حولك من بلاده فخذها، فإنَّك لا تجد أحدًا يمانعك عنها (¬٦).

فركب توفيل -لعنه اللَّه- في مئة ألف، وانضافَ إليه المحمّرة الذين كانوا قد خرجوا في الجبال، وقاتلهم إسحاق بن إبراهيم بن مُصْعَب، فلم يقدر عليهم، وتحصَّنوا بتلك الجبال، فلمَّا قدِمَ ملك الروم صاروا معه على المسلمين، فوصلوا إلى زِبَطْرَة، فقتلوا من رجالها خلقًا، وأسروا من حريمها أمَّةً كثيرة، فبلغ ذلك المعتصم فانزعج لذلك جدًّا، وصرخ في قصره بالنفير، ونهض من فوره فأمر بتعبئة الجيوش، واستدعى بالقاضي والعدول، فأشهدهم أن ما يملكه من الضّياع ثلثه للَّه (¬٧)، وثلثه لولده، وثلثه لمواليه (¬٨).

وخرج من بغداد، فعسكر غربيّ دجلة يوم الإثنين لليلتين خلتا من جمادى الأولى، ووجَّه بين يديه عُجَيْفًا وطائفةً من الأمراء، ومعهم (¬٩) خَلْق من الجيش إعانةً لأهل زِبَطْرَة. فأسرعوا السيرَ، فوجدوا ملك

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 84 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.