Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 92

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة أربع وعشرين ومئتين
  3. وفي رمضان منها توفي

قال الخطيب البغدادي (¬١): وقد كان إبراهيم بن المهدي وافرَ الفَضْل، غزيرَ الأدبِ، واسعَ النفس، سخيَّ الكف، وكان معروفًا بصنعة الغناء، حاذقًا بها.

وذكر الخطيب (¬٢) أنَّه قلَّ المال على إبراهيم بن المهدي في أيام خلافته ببغداد، فألحَّ الأعرابُ عليه في أخذ أعطياتهم، فجعل يُسَوف بهم، فخرج إليهم رسوله يقول: إنه لا مالَ عنده اليومَ، فقال بعضهم: فَلْيَخرج الخليفةُ إلينا فَلْيُغَنِّ لأهل هذا الجانب ثلاثة أصوات، وللجانب الآخر ثلاثة أصوات. فقال في ذلك دِعْبِلُ بن عليٍّ شاعرُ المأمون يذمُّ إبراهيمَ بن المهدي في ذلك (¬٣):

يا مَعْشَرَ الأعرابِ لا تغلَطوا … خُذُوا عَطاياكُمْ ولا تَسْخَطُوا

فَسَوْفَ يُعطيكُمْ حُنَيْنِيَّةْ (¬٤) … لا تَدْخُلُ الكِيسَ ولا تُرْبَطُ

والمَعْبدِيَّاتُ لِقُوَّادكُمْ … وما بهذا أحدٌ يُغبَطُ (¬٥)

فهكذا يَرْزُقُ أصحابَهُ … خَليفَةٌ مُصْحَفُه البَرْبَطُ (¬٦)

وكتب إبراهيم بن المهدي إلى ابن أخيه المأمون حين طال عليه الاختفاء: وليُّ الثَّأْرِ مُحَكَمٌ في القصاص، والعفو أقربُ للتقوى، وقد جعل اللَّهُ أميرَ المؤمنين فوقَ كُل ذي عفوٍ، كما جَعَلَ كلَّ ذي ذنْبٍ دونه، فإن عفا فبفضله، وإن عاقب فبحقِّه (¬٧).

فوقَّع المأمون في جواب ذلك: القدرةُ تُذهِبُ الحفيظةَ، وكفَى بالنَّدم إنابةً، وعفو اللَّهِ أوسَعُ من كُلِّ شيءٍ (¬٨).

ولمَّا دخل إبراهيم عليه، أنشأ يقولُ (¬٩):

إن أكن مُذْنِبًا فحظِّيَ أخطأ … تُ فَدَعْ عَنْكَ كَثْرَةَ التَّأْنِيبِ

قلْ كما قالَ يُوسف لِبَني يَعْـ … ـقُوبَ لمَّا أتَوْهُ: لا تَثْرِيب

فقال المأمون: لا تثريب.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 92 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.