Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 128

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين ومئتين
  3. وفاة الخليفة أبي جعفر هارون الواثق بن محمد المعتصم

يلبث بعد قولهم إلا عشرة أيام حتى مات. ذكره الإمام أبو جعفر بن جرير الطبري (¬١)، ﵀.

قال ابن جرير (¬٢): وذكر الحسين بن الضحَّاك أنَّه شهد الواثقَ بعد أن مات المعتصم بأيام، وقد قعد مجلسًا كان أوَّل مجلس قعده. وكان أوّل من تغنَّى في ذلك المجلس أن تغنَّت (¬٣) شارية جارية إبراهيم بن المهديّ:

ما دَرَى الحامِلونَ يومَ استقلُّوا … نَعْشَهُ للثَّراءِ أمْ للِّقاءِ (¬٤)

فلْيقُلْ فيكَ باكِياتُكَ ما شِئْـ … ـــــنَ صَباحًا وعندَ كُلِّ مَسَاءِ

قال: فبكى وبكينا حتَّى شَغَلَنا البكاء عن جميع ما كنَّا فيه. ثم اندفع بعضهم يغنِّي (¬٥):

وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ … وَهَلْ تُطيقُ وَدَاعا أيُّها الرَّجُلُ!

فازداد واللَّه بكاؤه، وقال: ما سمعْتُ كاليوم قطّ تعزية باب ونعيّ نفس، ثم ارفضَّ ذلك المجلس.

وروى الخطيب (¬٦) البغدادي: أنَّ دِعْبِلَ بنَ عليّ الشاعر لمَّا تولَّى الواثقُ عَمَدَ إلى طُومَارٍ (¬٧) فكتب فيه أبياتَ شعرٍ، ثم جاء إلى الحاجب فدفعه إليه، وقال: أقرئ أميرَ المؤمنين السلام، وقل: هذه أبيات امتدَحَكَ بها دِعْبِل، فلمَّا فضَّها الواثق إذا فيها (¬٨):

الحَمْدُ للَّهِ لا صَبْرٌ ولا جَلَدٌ … ولا رُقَادٌ إذا أهلُ الهَوَى رَقَدُوا (¬٩)

خليفةٌ ماتَ لم يَحْزَنْ لَهُ أحَدٌ … وآخرٌ قامَ لم يَفْرَحْ بهِ أحَدُ

فَمَرَّ هذا ومَرَّ الشُّؤْمُ يَتبعُهُ … وقامَ هذا فقامَ الويلُ والنَّكَدُ

قال: فتطلَّبه الخليفة بكلِّ ما يمكنه، فلم يقدر عليه حتى مات الواثق.

وروى (¬١٠) أيضًا: أنَّه لمَّا استخلَفَ الواثق ابنَ أبي دوادَ على الصَّلاة في يوم العيد فرجع إليه، فقال:

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 128 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5182)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.