Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 154

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. سنة أربعين ومئتين من الهجرة النبوية

قلت: فعلى هذا يكونُ أسنَّ من أحمد بن حنبل، ومن يحيى بن أكثم الذي ذكر ابنُ خلكان أنّه كان سبب اتصاله بالمأمون على يديه، فحظي عنده بحيث إنه أوصَى به إلى أخيه المعتصم، فولاه المعتصم القضاء، وعزل ابن أكثم. وكان لا يقطع أمرًا دونه، فكان عنده خصيصًا، ولاه القضاء والمظالم. وكان ابنُ الزيات الوزيرُ يبغضه، وبينهما منافسات وهجو (¬١) كما تقدَّم.

وقد بالغ ابن خلكان (¬٢) في ترجمته ومدحه وقرَّظه وذكره من مآثره ومحاسنه، فأطنَبَ وأكثر، وما أطيب. ولم يذكر شيئًا من مساوئه، بل ذكر امتحانه للإمام أحمد بن حنبل ذِكرًا موجزًا بأطراف الأنامل؛ وهي المحنة التي هي أسُّ (¬٣) ما بعدها من المحن، والفتنة التي فتحت على الناس أبواب الفتن.

وذكر [ابن خلكان] (¬٤) ما ضُرب به من الفالج، وما صُودِرَ به من المال، وأن ابنَه أبا الوليد محمدًا صُودِرَ بألف ألف دينارٍ ومئتي ألف دينار، وأنَّه مات قبل أبيه بشهر.

وأما الحافظ ابنُ عساكر (¬٥) فإنَّه بسَطَ القول في ترجمته وشرحها شرحًا مليحًا.

وقد كان الرجل أديبًا فصيحًا كريمًا جوادًا ممدَّحًا، يؤثر العطاء على المنع، والتفرقة على الجمع، وقد روى [ابن عساكر] (¬٦) بإسناده: أنَّه جلس يومًا مع أصحابه ينتظرون خروجَ الواثق، فقال (¬٧) القاضي: إنَّه ليعجبني هذان البيتان:

ولي نَظْرَةٌ لَوْ كانَ يُحْبِلُ نَاظِرٌ … بِنَظْرَتِهِ أنْثَى لَقَدْ حَبِلَتْ مِنِّي

فإنْ وَلَدَتْ ما بَيْنَ (¬٨) تِسْعَةِ أشْهُرٍ … إلى نَظَري إبْنًا فإنَّ ابنَها مِنِّي (¬٩)

وممن توفي في هذه السنة من الأعيان:

أبو ثور، إبراهيم بن خالد الكلبيّ (¬١٠)، أحدُ الفقهاء المشاهير؛ قال الإمام أحمد: هو عندنا في

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 154 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5208)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.