وابن الرَّاوَنْدي (¬٤): الزِّنديق، أحمد بن يحيى بن إسحاق أبو الحسين بن الرَّاوَنْدِي، نسبة إلى قرية ببلاد قاشان، كان ببغداد يصنف كتبًا في الزَّنْدَقة، وكانت لديه فَضيلةٌ، لكنَّه استعملها فيما يضرُّه في الدّنيا والآخرة. وقد ذكرنا له ترجمةً مطوَّلة حسب ما اذكرها ابنُ الجَوزي (¬٥) [في سنة ثمان وتسعين ومئتين] (¬٦)، وإنما ذكرناه هاهنا لأنَّ القاضي ابنَ خلكان (¬٧) ذكر أنه توفي في هذه السنة. وقد تلبَّس عليه، ولم يجرِّحْه بشيء أصلًا، بل مدحه، فقال: أبو الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق الرَّاونديُّ، العالم المشهور، له مقالة في علم الكلام، وكان من الفُضلاء في عصره، وله من الكتب المصنَّفة نحو من مئة وأربعة عشر كتابًا؛ منها كتاب "فضيحة المعتزلة"، وكتاب "التاج"، وكتاب "الزُّمُرُّدَة" (¬٨)، وكتاب "القصب" (¬٩) وغير ذلك. وله محاسن (¬١٠) ومحاضرات مع جماعة من علماء الكلام، وقد انفرد بمذاهب نقلها عنه أهل الكلام في كتبهم.
توفي سنة خمس وأربعين ومئتين، برحبة مالك بن طَوْق التَّغلِبيّ، وقيل: ببغداد، [وتقدير عمره
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 198 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5252)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.