وفي صفر منها وقَعَ الفداءُ بين المسلمين والروم، ففودي من المسلمين نحو من أربعة (¬١) آلاف أسير.
وفي شعبان منا مُطرت بغداد مطرًا عظيمًا استمر نحوًا من أحدٍ وعشرين يومًا.
ووقع بأرض بَلْخ مطرٌ، إنَّما هو دمٌ عَبيط (¬٢).
وحجَّ بالناس فيها محمد بن سليمان الزينبيّ.
وحجَّ فيها من الأعيان مجمد بن عبد اللَّه بن طاهر، وولي هو أمرَ المَوْسِم.
وممن توفي فيها من الأعيان:
أحمد بن إبراهيم الدَّورقيُّ (¬٣).
والحسين بن الحسن المروزيّ (¬٤).
وأبو عمر الدُّوريّ (¬٥)، أحد القراء المشاهير.
ومحمد بن مُصَفَّى الحِمْصيُّ (¬٦).
ودِعْبِل بن عليّ (¬٧): ابن رَزِين بن سليمان الخُزَاعيُّ، مولاهم، الشاعر الماجن، البليغُ في المدح، وفي الهجاء أكثر. قال: حضر يومًا عند سهل بن هارون الكاتب، وكان بخيلًا، فاسْتَدْعَى بغدائه، فإذا ديكٌ في قصعة، وإذا هو قاس لا يقطعه سكين، ولا يعمل فيه ضِرْسٌ. ففقد الرأس، فقال للطباخ: ويلك! ماذا صنعت به؟، قال: حسبت أنَّك لا تأكله، فألقيتُه، فقال: ويحك! واللَّه لأعيبُ على من يُلقي الرِّجْلَيْن، فكيف بالرأس، وفيه الحواس الأربع، ومنه يصوّت وبه فضل، وعيناه، وبهما يُضْرَبُ المثلُ، وعُرْفُه وله يتبرّك، وعظمُه أهشّ العظام؛ فإن كنتَ رغبتَ عن أكله