Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 202

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ست وأربعين ومئتين
  3. وممن توفي فيها من الأعيان

بين يديه، فدخل عليه رجل في تلك الساعة فقال: يا أحمد، إنه قد وُلِدَ لي الليلةَ ولدٌ ولا أملك شيئًا، فرفع أحمد طرفه إلى السماء، وقال: يا مولاي، هكذا بالعجلة، وقال للرجل: خُذْ هذه الدراهم لك، فلم يُبق له منها درهمًا، واستدان لأهله دقيقًا.

وروي (¬١) عنه خادمُه: أنه خرج إلى الثغر للرباط (¬٢)، فمازالت الهدايا تفد (¬٣) إليه من بُكْرَة النَّهار إلى الزوال، ثم فرَّقها إلى الغروب، ثم قال لي: كُنْ هكذا لا تردَّ على اللَّه شيئًا، ولا تدَّخر عنه شيئًا.

ولما جاءت المحنة في زمن المأمون إلى دمشق، وعيّن فيها أحمد بن أبي الحَواريّ، وهشام بن عمَّار، وسليمان بن عبد الرحمن، وعبد اللَّه بن ذَكْوان؛ فكلُّهم أجابوا إلا أحمد بن أبي الحَواريّ، فحبس بدار الحِجارة، ثم هُدِّد فأجاب توريةً مكرَهًا، ثم أطلق، ﵀.

وقد قام ليلة بالثَّغْر يُكرِّر هذه الآية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]، حتَّى أصبح.

وقد ألقى كتبَه في البحر، وقال: نعم (¬٤) الكتب دليل إلى اللَّه ﷿، ولكن الاشتغال بالدليل بعدَ الوصول إليه محالٌ (¬٥).

ومن كلامه: لا دليلَ على اللَّه سواه، وإنَّما يُطلب العلم لآداب الخدمة (¬٦).

وقال: من عَرَف الدُّنيا زَهِدَ فيها، ومن عَرَفَ الآخرة رغِبَ فيها، ومن عرَفَ اللَّهَ آثر رضاه (¬٧).

وقال: مَنْ نَظَر إلى الدنيا نظر إرادة وحُبٍّ لها، أخرَجَ اللَّهُ نورَ اليقين والزُّهْدِ من قلبه (¬٨).

وقال أيضًا: قلت لأبي سليمان الدَّارانيّ في ابتداء أمري: أوصني. فقال: أمستوصٍ أنت؟ قلت: نعم، إن شاء اللَّه تعالى. فقال: خالف نفسك في كُلِّ مراداتها، فإنَّها الأمَّارة بالسوء، وإياك أن تحقر (¬٩) أحدًا من المسلمين، واجْعَلْ طاعة اللَّهِ دثارًا، والخوفَ منه شعارًا، والإخلاصَ زادًا، والصِّدْقَ جُنَّةً، واقْبَلْ منِّي هذه الكلمة الواحدة ولا تفارقها ولا تغفُل عنها: إنَّه من استحيا من اللَّه في كُلِّ أوقاته وأحواله

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 202 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.