وفيها: نفي عليّ بن المعتصم إلى واسط، ثم رُدَّ إلى بغداد] (¬١) أيضًا.
وفي يوم الإثنين سَلْخ ذي القعدة التقى موسى بن بُغا الكبير، هو والحسين بن أحمد الكوكبيّ الطالبي، الذي خرج في سنة إحدى وخمسين عند قزوين، فاقتتلا قتالًا شديدًا، ثم هُزِمَ الكوكبيُّ، وأخذ موسى قزوين وهَرَب الكوكبيُّ إلى الدَّيْلَم.
وذكر ابنُ جرير (¬٢) عن بعضِ من حَضَرَ هذه الوقعة أنَّ الكوكبيَّ حين التقى أمر أصحابه أن يتترّسوا بالحجف (¬٣)، وكانت السهام لا تعمل فيهم، فأمر موسى بن بُغَا أصحابه عند ذلك أن يطرحوا ما معهم من النفط بالأرض، ثم حاولوهم وأروهم أنَّهم قد انهزموا منهم، فتبعهم أصحابُ الكوكبيّ، فلمَّا توسَّطوا الأرضَ التي فيها النفطُ أمَرَ عند ذلك بإلقاء النار فيه، فجعلت النار تحرق أصحابَ الكوكبيِّ، ففرُّوا سراعًا هاربين، وكرَّ عليهم موسى وأصحابُه، فقتَلُوا منهم مقتلةً عظيمةً، وهربَ الكوكبيُّ إلى الدَّيْلَم، وتسلَّم موسى بن بُغا قزوين.
وفيها: حجَّ بالناس عبد اللّه بن محمد بن سليمان الزينبيُّ.
وممن توفي فيها من الأعيان:
أبو الأشعث (¬٤).
وأحمد بن سعيد الدَّارِميُّ (¬٥).
وسَرِيّ السَّقَطِيُّ (¬٦): أحد كبار مشايخ أئمة الصّوفية. وهو السَّرِيُّ بن المُغَلِّس، أبو الحسن السَّقطيّ البغدادي، تلميذ مَعروف الكَرْخِيّ.