وهو يمرُّ فيها كالسَّهم، كأنه يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (¬١).
وقال أحمدُ بن حمدون القصَّار: رأيت مُسلمَ بنَ الحجَّاج جاء إلى البخاري، فقبَّل بين عينيه، وقال: دعني حتى أَقَبِّلَ رجليك يا أستاذ الأستاذِين، وسَيِّدَ المُحدِّثين، وطبيبَ الحديثِ في عِلَلِه (¬٢). ثم سأله عن حديث كَفَّارة المجلس (¬٣)، فذكر له علَّته. فلمَّا فرغ قال مسلم: لا يبغضُكَ إلا حاسدٌ، وأشهدُ أنَّه ليس في الدنيا مثلُك (¬٤).
وقال الترمذي: لم أرَ بالعراق ولا بخراسان في معنى العِلل والتاريخ ومعرفةِ الأسانيد أعلَمَ مِنَ البخاريّ (¬٥). وكنَّا يومًا عند عبد اللّه بن منير فقال للبخاري: جَعَلَكَ اللهُ زَيْنَ هذه الأمَّة. قال الترمذي: فاستجيب له فيه (¬٦). وقال ابنُ خَزَيْمة: ما رأيْتُ تحتَ أديمِ السَّماء أعلَمَ بحديثِ رسول اللّه ﷺ وأحفَظَ له من محمّدِ بن إسماعيل البخاري (¬٧). ولو ذهبنا نسطّر ما أثنى عليه الأئمة في حفظه وإتقانه وعلمه وفقهه
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 254 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5308)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.