وقد كان عابدًا زاهدًا يقتات الباقلاء الصرف. وحين مات أغلقت (¬١) أسواق بغداد، وحضر الناس للصلاة عليه، ثم حُمِلَ في زورق (¬٢) إلى البصرة، فدفن بها، وكان ذلك في رجب من هذه السند (¬٣).
وأحمد بن مُلاعب (¬٤). روَى عن يحيى بن معين وغيره. وكان ثقة دينًا عالمًا فاضلًا، انتشر به علمٌ كثير.
وأبو سعيد الحسن بن الحسين بن عبد الله السُّكَّريّ، النَّحوي، اللغوي، صاحب التصانيف (¬٥).
وإسحاق بن إبراهيم بن هانئ، أبو يعقوب النَّبْسابوري (¬٦)، كان من أخِصَّاء أصحاب الإمام أحمد، وعنده اختفى في زمن المحنة.
وعبد الله بن يعقوب بن إسحاق التَّميميّ العطَّار الموصلي. قال ابن الأثير (¬٧): وكان كثير الحديث معدَّلًا عند الحُكَّام.
ويحيى بن أبي طالب (¬٨).
وأبو داود السِّجستاني (¬٩): صاحب السنن، وهو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بَشير بن شَدَّاد بن عمرو بن عِمران، أبو داود السِّجِسْتاني، أحد الأئمة الراحلين الجوَّالين في الآفاق والأقاليم. جمع وصنَّف وخرَّج وألَّف وسمع الكثير عن مشايخ البلدان في الشام ومصر والجزيرة والعراق وخراسان وغير ذلك. وله: "السُّنَن" المشهورة المتداولة بين العلماء، التي قال فيها أبو حامد الغزالي: يكفي المجتهدَ معرفتُها من الأحاديث النبوية.