Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 372

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة تسع وثمانين ومئتين

فخانني الدَّهْرُ بفقدانِهِ … وكنتُ مِنْ قبلُ لَهُ آمنا

وَدَّعتُ صبري عند توديعه … وبانَ (¬١) قلبي معهُ ظاعنا

وقد بعث إليه ابن المعتز يعزِّيه ويسلِّيه عن مصيبته (¬٢) فيها (¬٣):

يا إمامَ الهُدَى بنا لا بكَ الغـ … ــمُّ أفنيتنا وعِشْتَ سليما

أنتَ علَّمتنا على النِّعَمِ الشُكْـ … ـر وعندَ المصائبِ التَّسليما

فاسل عمَّا مَضَى فإنَّ التي كا … نتْ سُرورًا صَارَتْ ثوابًا عظيما

قدْ رَضينا بأن نموتَ وتحيى … إنَّ عندي في ذاكَ حظًّا جسيما

مَنْ يمُت طائعًا لديك فقدْ … أعطي فوزًا وماتَ موتًا كريما

وقد اجتمع ليلة عند المعتضد ندماؤه، فلمَّا انقضى السَّمَرُ وصار إلى حظاياه، ونام القوم، أهبهم خادم من عند الخليفة، وقال: يقول لكم: إنه قد أصابه أرق بعدكم، وقد عمل بيتًا أعياه ثانيه، فمن أجازه فله جائزة، وهو هذا البيت:

ولمَّا انتبَهْنَا (¬٤) لِلخيالِ الَّذِي سَرَى … إذا الدَّارُ قَفْرَى والمَزَارُ بَعِيدُ

فجلس القوم من فرشهم يفكِّرون في ثانيه، فبدر واحدٌ منهم، فقال:

فقلتُ لِعَيْني عاوِدي النَّوْمَ واهْجَعي … لَعَلَّ خَيَالًا طارقًا سَيَعُودُ

فلمَّا رجع به الخادم إلى الخليفة وَقَعَ منه موقعًا جيدًا وأمر له بجائزة سنية.

واستعظم (¬٥) المعتضد يومًا من بعض الشعراء قول الحسن بن منير المازنيّ البصريّ:

لَهْفي عَلَى مَنْ أطارَ النَوْمَ فامْتَنَعا … وَزَادَ قَلْبي على أوْجَاعِهِ وَجَعا

كأنَّما الشَمْسُ من أعطافِهِ لَمَعَتْ … حُسْنًا أو البَدْرُ مِن أردانِه (¬٦) طَلَعا

مستقبلٌ بالذي يَهوى وإن عظُمت … منه الأساءةُ معذورٌ بما صَنَعا

في وَجْهِهِ شافعٌ يمحو إساءتهُ … من القلوب وجيه حيثما شفعا

ولما كان ربيع الأول من هذه السنة - أعني سنة تسع وثمانين ومئتين - اشتد وجع الخليفة المعتضد

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 372 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5426)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.