ذكر حجّته ﵇ إلى البَيت العتيق (¬١)
قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا هُشَيم (¬٢)، حَدَّثَنَا داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن ابن عباس أن رسول اللّه ﷺ مر بوادي الأزرق فقال: "أيُّ وادٍ هذا"؟ قالوا: وادي الأَزرق. قال: "كأنّي أَنْظُرُ إلى مُوْسَى وَهُوَ هابِطٌ مِنَ الثَّنِيَّةِ وَلَهُ جُؤارٌ إلى اللّهِ ﷿ بالتَّلْبِيَةِ" حَتَّى أتى على ثنيَّة هَرْشَى. فقال: "أيُّ ثَنِيَّةٍ هذِهِ"؟ قالوا: هذه ثنيَّة هَرْشَى. قال: "كأنّي أَنْظُرُ إلى يُوْنُس بنِ مَتَّى عَلَى ناقَةٍ حَمْراءَ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوْفٍ، خِطَامُ ناقَتِهِ خلبةٌ". قال هُشيم: يعني ليفًا، "وهو يلبِّي" (¬٣).
وأخرجه مسلم (¬٤) من حديث داود بن أبي هند، به.
وروى الطبراني (¬٥) عن ابن عباس مرفوعًا أن موسى حج على ثور أحمر. وهذا غريب جدًا. وقال الإمام أحمد (¬٦): حَدَّثَنَا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون، عن مجاهد قال: كنا عند ابن عباس، فذكروا الدجَّال، فقال: إنه مكتوب بين عينيه (ك ف ر) قال: ما يقولون؟ قال: يقولون: مكتوب بين عينيه (ك ف ر)، فقال ابن عباس: لم أسمعه قال ذلك ولكن قال: أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم، وأما موسى فرجل آدم جعد الشعر على جملٍ أحمرَ مَخْطوم بخُلْبة، كأني أنظر إليه وقد انحدر من الوادي يلبِّي.
قال هشيم: الخُلْبَةُ: الليف.
ثمّ رواه الإمام أحمد (¬٧)، عن أسود، عن إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ﷺ: "رأيْتُ عِيْسَى بنَ مَرْيَمَ ومُوسى وإبراهيمَ، فأمّا عِيْسَى فأبْيَضُ جَعْدٌ عَرِيْضُ الصَّدْرِ. وأمّا مُوْسَى فآدَمُ جَسِيْمٌ". قالُوا: فإبراهيمُ؟ قال: "انظروا إلى صاحبكم".
وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا يونس، حَدَّثَنَا شيبان قال: حدّث قتادة، عن أبي العالية، حَدَّثَنَا ابنُ عَمّ