وفيها: ظهر بالشام رجل، فادَّعى أنَّه السّفيانيُّ، فأخِذَ وبُعث به إلى بغداد، فادعى أنه مُوَسْوِسٌ.
وحجَّ بالناس الفضلُ بن عبد الملك الهاشميّ.
وممن توفي فيها من الأعيان:
الحسين بن محمد بن حاتم: ابن يزيد بن عليّ بن مروان، أبو عليّ، المعروف بعُبَيْد العِجْل (¬١). كان حافظًا مكثرًا، متقِنًا، ثقةً، مقدّمًا في حفظ المسندات (¬٢)، توفي في صفر منها.
صالح بن محمَّد بن عمرو بن حَبيب (¬٣): أبو علي الأسدي، أسد خُزَيْمة، المعروف بجَزَرة؛ لأنه قرأ على بعض المشايخ أنَّ أبا أُمامة كانت له خَرزةٌ يرقي بها المريض، فقرأها جَزَرة، تصحيًفا منه، فلقِّب بذلك. وقد كان حافظًا مكثرًا جوَّالًا رحَّالًا، طاف الشام ومصر وخراسان، وانتقل من بغداد فسكن بخارى، وكان ثقةً صدوقًا أمينًا، وله رواية كثيرة عن يحيى بن معين، وسؤالات كثيرة. كان مولده بالكوفة (¬٤) سنة عشر ومئتين.
وتوفي في هذه السنة:
محمّد بن عيسى بن محمّد (¬٥): ابن عبد الله بن عليّ بن عبد اللّه بن العبَّاس، المعروف بالبياضي، لأنه (¬٦) حضر مجلس الخليفة وعليه ثيابُ البياض، فقال الخليفة: من ذاك البياضي؟ فعرف به. وكان ثقة، روى عن ابن الأنباري، وابن مقسم. قتلته القرامطة في هذه السنة.
محمد بن الإمام إسحاق بن راهَوَيْه (¬٧): سمع أباه، وأحمد بن حنبل، وغيرهما. وكان عالمًا بالفقه والحديث، جميل الطريقة. وقدم بغداد، فحدَّث بها، وقتلته القرامطة فيمن قتلوا من الحجيج في هذه السنة.
محمَّد بن نَصْر المَروزيّ (¬٨): أحد أئمة الفقهاء، أبو عبد الله المروزي، الفقيه. ولد ببغداد، ونشأ