ولما مات إسماعيل بن أحمد، وبلغ المكتفيَ موتُه تمثل بقول أبي نواس (¬١):
لنْ يُخلفَ الدَّهرُ مثلهمْ أبدًا … هَيهَاتَ هَيهاتَ شأنهُمْ عَجَبُ
المَعْمَريّ الحافظ (¬٢): صاحب"عمل اليوم والليلة". الحسن بن عليّ بن شَبيب، أبو علي المَعْمَريّ، الحافظ. رحل وسمع من الشيوخ وأدرك خلْقًا، منهم: عليّ بن المديني، ويحيى بن مَعين. وعنه: ابنُ صاعد، والنَّجَّاد، والخلدي. وكان من بحور العلم وحفاظ الحديث، صدوقًا، ثبتًا، يشبِّك أسنانه بالذهب من الكبر؛ لأنه جاوز الثمانين، وكان يكنى أولًا بأبي القاسم، ثم بأبي عليّ. وقد ولي القضاء للبِرْتي على القصر (¬٣) وأعمالها.
وإنما قيل له المَعْمَريّ بأُمِّه؛ أمِّ الحسن بنت سفيان بن أبي سفيان صاحب مَعْمَر بن راشد. وكانت وفاته ليلة الجمعة لإحدى عشرة بقيت من محرم هذه السنة.
عبد اللّه بن الحسن بن أحمد بن أبي شُعَيب (¬٤): [واسم أبي شُعَيْب] (¬٥) عبد اللّه بن الحسن، أبو شعيب الأموي الحَرَّاني المؤدّب، المحدّث ابن المحدّث. ولد سنة ست ومئتين، وسمع أباه، وجدَّه، وعفَّان بن مُسلم، وأبا خيثمة. وكان صدوقًا ثقة مأمونًا. توفي في ذي الحجة من هذه السنة.
عليّ بن أحمد المكتفي باللّه بن المعتضد، تقدم ذكر ترجمته قريبًا من هذه السنة.
أبو جَعْفر التِّرْمذيّ (¬٦): محمّد بن أحمد بن نَصْر أبو جعفر التِّرْمِذيّ، الفقيه الشافعي. وكان من أهل العلم والزُّهد.
قال الدَّارَقُطني (¬٧): هو ثقةٌ مأمونٌ ناسكٌ.
وقال القاضي أحمد بن كامل (¬٨): لم يكن لأصحاب الشافعيّ بالعراق أرأس منه، ولا أوْرَع.