Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 402

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة سبع وتسعين ومئتين
  3. وممن توفي فيها من الأعيان

عن حدِّ السُّكْر، فقال: إذا عَزَبَتْ عنه الهموم، وباح بسِرِّه المكتوم. فاستُحسن ذلك منه، وعظم في أعين الناس (¬١).

قال ابنُ الجوزي في "المنتظم" (¬٢): وقد ابتُليَ بحبِّ صبيٍّ اسمه محمّد بن جامع، ويقال: محمد بن زخرف، فاستعمل العفافَ والدِّين، ولم يزل ذلك دأبه فيه حتى كان سبب وفاته من ذلك.

قلت: فدخل في الحديث المرويِّ عن ابن عباس موقوفًا عليه، ومرفوعًا عنه: "مَنْ عَشِقَ فكتَمَ فعَفَّ فماتَ ماتَ شهيدًا" (¬٣).

وقد قيل عنه: إنَّه كان يبيح العِشقَ، يعني: بشرط العفاف.

وحكى هو عن نفسه أنه لم يزل يتعشَّق منذ كان في الكتَّاب، وأنه صنف كتاب "الزَّهرة" في ذلك من صغره، وربَّما وقف أبوه داود على بعض ذلك.

وكان يتناظر هو وأبو العبَّاس بن سُرَيج كثيرًا بحضرة القاضي أبي عمر محمد بن يوسف، فيتعجّب الناس من مناظرتهما وحسنهما. وقد قال له ابن سُرَيج يومًا في مناظرته: أنت بكتاب "الزّهرة" أشهر (¬٤) منك بهذا. فقال له: تعيِّرني بكتاب "الزّهرة" وأنتَ لا تحسن تستتمُّ قراءته؛ وهو كتاب جمعناه هزلًا، فاجمع أنتَ مثلَه جدًّا.

وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف: كنت يومًا أنا وأبو بكر بن داود راكبين فماذا جارية تغنِّي بشئ من شعره (¬٥):

أشْكُو غَلِيلَ فؤادٍ أنتَ مُتْلِفُهُ … شَكْوَى عَليلٍ إلى إلْفٍ يُعلِّلهُ

سُقْمي تَزيدُ على الأيَّامِ كَثْرَتُهُ … وأنْتَ في عُظْم مما ألْقَى تُقلِّلهُ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 402 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5456)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.