Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 418

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ثلثمئة من الهجرة النبوية
  3. فصل

وقوله (¬١):

الصَّمْتُ أمْنٌ مِنْ كُلِّ نازلةٍ … مَنْ نالَهُ نَالَ أفْضَلَ القِسَمِ

ما نزلَتْ بالرِّجالِ نازِلةٌ … أعظمُ ضُرًّا من لَفْظةٍ بِفَمِ

عثرةُ هذا اللِّسانِ مُهلكةٌ … ليسَتْ لدينا كَعَثْرةِ القَدَمِ

احفظ لسانًا يُلقيك في تَلَفٍ … فَرُبَّ قولٍ أذَلَّ ذا كَرَمِ

فصل (¬٢)

اختلف النَّاس أيُّما أفضل: الغنيُّ الشاكر، أو الفقير الصَّابر؟ على قولين مشهورين. وقيل: هما سواء. وقيل: أفضلهما أتقاهما لله فيما هو فيه، فإن استويا فهما سواء. وقد سئل أبو علي الدَّقَّاق عن هذه المسألة؟ فقال: الغنيُّ أفضلُ؛ لأنَّ الغني من صفات الله تعالى؛ قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥] قال: ولكن الغنيَّ الذي يكون واثقًا بما عند الله لا بما في يديه، يعني: ما قاله رسولُ الله ﷺ في الحديث المتَّفق عليه: "ليس الغِنَى عن كثرة العَرض، إنَّما الغِنى غنَى النَّفسِ" (¬٣). وما أحسن ما قال بعضهم:

غنيتُ بلا مالٍ عن النَّاسِ كلِّهم … وإنَّ الغنَى العالي عن الشيء لا بهِ

وقال الآخر:

وإذا تذلَّلَتِ الرِّقابُ تواضُعًا … منَّا إليك فعزُّها في ذُلِّها

وقال الآخر:

تقنَّعْ بما يكفيكَ واستعمل الرِّضا … فإنَّك لا تَدري أتصبحُ أمْ تمسي

فليس الغنَى عن كثرةِ المالِ إنَّما … يكون الغِنَى والفقرُ مِن قبل النَّفْسِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 418 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5472)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.