Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 12, halaman 37

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة تسع وثلاثمئة
  3. ذكر أشياء من حيل الحلاج

وقد قال [الحلاج] (¬١) يومًا لرجلٍ: آمن بي حتى أبعث إليك بعصفورة تأخذ من ذَرْقها (¬٢) وزن حبة فتضعه على كذا وكذا رطلًا من نحاسٍ فيصير ذهبًا. فقال له الرجل: آمن بي أنت حتى أبعث إليك بفيلٍ إذا استلقى على قفاه بلغت قوائمُه إلى السماء، وإذا أردت أن تخفيه وضعته في إحدي عينيك. قال: فبُهتَ وسكت (¬٣).

ولما ورد بغداد جعل يدعو إلى نفسه، ويُظهر أشياء من المخاريق (¬٤) وغيرها من الأحوال الشَّيْطانية، وأكثر ما كان يَرُوج على الرافضة لقلَّة عقولهم [وضعف] (¬٥) تمييزهم بين الحقِّ والباطل. فاستدعى يومًا برئيس من الرَّافضة، فدعاه إلى الإيمان به، فقال له الرجل: إني رجل أحبُّ النِّساء وإني أصلع الرَّأس، وقد شِبْتُ، فإن أنت أذهبت عني هذا وهذا آمنت (¬٦) أنك الإمام المعصوم، وإن شئتَ قلتُ إنك نبيٌّ، وإن شئت قلتُ إنك أنت الله. قال: فبُهتَ الحلاج، ولم يحر إليه جوابًا (¬٧).

قال الشَّيْخ أبو الفرج بن الجَوْزي: كان [الحلاج] (¬٨) متلونًا كثير التلون، وتارة يَلْبس المُسوح (¬٩)، وتارة يلبس الدُّرَّاعة (¬١٠)، وتارة يلبس القَبَاء (¬١١)، وهو مع كل قوم على مَذْهبهم: إن كانوا سُنَّة أو رافضة أو معتزلة (¬١٢) أو غير ذلك، ولما أقام بالأهواز وجعل يُنفق من دراهم يخرجها يسميها دراهم القُدْرة، فسئل الشيخ أبو علي الجُبَّائي عن ذلك فقال: إن هذا كله مما يُنال بالحيلة، ولكن أدخلوه بيتًا لا منفذ له، ثم سلوه أن يُخرج لكم جُرْزتين (¬١٣) منْ شوك. فلما بلغ الحلاج كلام أبي علي الجُبَّائي فيه تحول من الأهواز (¬١٤).

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 12، ص 37 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.