Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 12, halaman 68

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ثنتي عشرة وثلاثمئة
  3. وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

الحاضرين عنده في الذي زوَّر عليه، فقال بعضهم: ينبغي أن تقطعَ يده. وقال غيره: تقطع إبهامه. وقال الآخر: يُضْرب ضربًا عنيفًا. فقال الوزير: أو خير من ذلك؟ فأخذ الكتاب، وكتب عليه: نعم، هذا خَطِّي، وهو من أخَصِّ أصحابي، فلا تترك شيئًا مما تقدِرُ عليه في الإحسان إِلَّا وَصَلْتَه به. فلما عاد الكتاب أحسنَ نائبُ مصر إلى ذلك الرجل (¬١)، ووصله بنحو من عشرين ألف دينار (¬٢).

واستدعى ابنُ الفُرات يومًا ببعض الكُتَّاب فقال له: ويحك، إن نيتي فيك سيئة، وإني في كل وقت أريد أن أقبضَ عليك وأصادِرَ مالك، فرأيت في المنام من ليالٍ أني قد أمرت بالقبض عليك، فجعلتَ تمتنع مني، فأمَرْتُ أن تُقاتل، فجعلوا كلما ضربوك بشيء من سِهام أو غيرها من السلاح تتقي الضَّرْب برغيف في يدك، فلا يصل إليك بسببه شيء، فأعْلِمْني ما قصة هذا الرَّغيف؟ فقال: أيها الوزير، إن أمي - منذ كنت صغيرًا - كانت تضع في كل ليلة تحت وسادتي رغيفًا، ثم تصبح فتتصدَّق به عني، ولم يزل ذلك دَأبُها حتى ماتت، ففعلته بعدها، فأنا أبيِّت في كلِّ ليلةٍ تحت وسادتي رغيفًا، ثم أصبح فأتصدَّق به. فَعَجِبَ الوزير منْ ذلك، وقال: واللّه لا ينالك مني سوء أبدًا، ولقد حَسُنتْ نيتي فيك، وأحببتك (¬٣).

وقد أطال ابن خَلِّكان ترجمته، وذكر بعض ما أوردناه (¬٤).

محمد بن محمد بن سليمان (¬٥) بن الحارث بن عبد الرحمن: أبو بكر، الأزْدِي، الوَاسطي، المعروف بالباغَنْدي.

سَمعَ محمدَ بن عبد الله بن نُمَيْر، وابن أبي شَيْبة، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وعليَّ بن المَدِيني، وخَلْقًا من أهل الشَّام ومصر والكوفة والبَصْرة وبغداد.

ورحل إلى الأمصار البعيدة، وعُنِيَ بهذا الشأن، واشتغِل فيه فأَفْرَط، حتى قيل: إنه كان ربما يَسْرُدُ بعضَ الأحاديث بأسانيدها في الصَّلاة (¬٦) وهو لا يشعر، فيُسَبَّحُ به حتى يتذكر أنه في الصَّلاة، وكان يقول: أنا أُجيب في ثلاثمئة ألف مسألةٍ من الحديث (¬٧).

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 12، ص 68 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.