قال ابن الجوزي: وكثر الرُّطب في هذه السنة ببغداد حتى بيع كل ثمانية أرطال بحبَّة، وعمل منه تمر وحُملَ إلى البَصْرة (¬١).
وعزل المقتدر وزيرَه الخاقانيَّ بعد (¬٢) سنة وستة أشهر ويومين، وولَّى مكانه أبا العبَّاس (¬٣) أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن الخَصِيب (¬٤) الخَصِيبي؛ لأجل مالٍ بذله من جهة زوجة المحسن (¬٥) بن الفُرَات، وكان ذلك المال سبعمئة ألف دينار، فأقرَّ (¬٦) الخصيبيُّ عليَّ بنَ عيسى على الإشراف على ديار مِصْر وبلاد الشَّام، وهو مقيم بمكة يسير إليهما في بعض الأوقات، فيعمل ما ينبغي عمله من ذلك، ثم يرجع إلى مكة شرفها اللّه.
ذكر من توفي فيها من الأعيان:
علي بن عبد الحميد (¬٧) بن عبد الله بن سليمان: أبو الحسن، الغَضَائري.
سمع القَواريري، وعباسًا العَنْبَري، وكان من العُبَّاد الثقات.
قال: جئت يومًا إلى سَرِيٍّ السَّقَطي، فدققت عليه بابه، فخرج إليَّ، ووضع يده على عِضَادتيِّ الباب (¬٨) وهو يقول: اللهم اشغل منْ شَغَلَني عنك بك. قال: فنالتني بركة هذه الدَّعْوة، فحججتُ على قدميَّ من حلب إلى مكة أربعين سنة ذاهبًا وآيبًا (¬٩).
أبو العبَّاس السَّرَّاج الحافظ (¬١٠) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مِهرَان بن عبد اللّه: الثَّقفي مولاهم، أبو العبَّاس السَّرَّاج؛ أحد الأئمة الثِّقات الحُفَّاظ.
مولده سنة ثمان عشرة ومئتين.