Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 12, halaman 76

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة خمس عشرة وثلاثمئة
  3. وممن توفي فيها من الأعيان

كان ذا مالٍ عظيم وثروة متسعة جدًّا، وكان أصل نعمته من بيت أحمد بن طولون؛ كان قد جعله جوهريًا له يتسوق له ما يقع من نفائس الجواهر بمصر، فاكتسب بسبب ذلك أموالًا جزيلة جدًّا.

قال ابن الجصَّاص: كنت يومًا بباب ابن طولون إذ خرجت القَهْرمانة وبيدها عِقْدٌ فيه مئة حبة من الجَوْهر، تساوي كلُّ واحدةٍ ألفي دينار. فقالت: أريد أن تأخذ هذا فتخرطه حتى يكون أصغر من هذا الحجم؛ فإن هذا نافر على ما يريدونه (¬١). فأخذته منها، وذهبت به إلى المنزل، وحصلت جواهر أصغر منها تساوي عُشْر (¬٢) قيمة تلك الجواهر بكثير، فدفعتها إليها، وفزت أنا بذلك الذي جاءت به، فكانت قيمته مئتي ألف دينار (¬٣).

وقد اتفق أنه صُودرَ في زمان المقتدر مصادرةً عظيمة، أُخذ منه [فيها] ما يقاوم ستة عشر ألف ألف دينار، وبقي معه من الأموال شيء كثير جدًّا. قال بعضهم: دخلت عليه وهو يتردَّد في منزله كأنَّه مجنون، فقلت: ما لك (¬٤)؟ فقال: ويحك، أُخذ مني كذا وكذا، فأنا أحس أن روحي ستخرج. فعذرته، ثم أخذت في تسليته فقلت له: إن دارك وبساتينك وضياعك الباقية لك تساوي سبعمئة ألف دينار، واصدقني، كم بقي عندك من الجواهر والمتاع؟ فإذا هو شيء يساوي ثلاثمئة ألف دينار فقلت (¬٥): إنَّ هذا أمر لا يشاركك فيه أحدٌ من التجار ببغداد مع مالك من الوجاهة عند الدَّولة والنَّاس. قال: فسرِّيَ عنه، وتسلَّى عما فات عليه، وأكل، وكان له ثلاثة أيام لم يأكل شيئًا (¬٦).

ولما خلص من مصادرة المقتدر بشفاعة أمه السيِّدة فيه حكى عن نفسه قال: نظرت في دار الخلافة إلى مئة خيشة (¬٧)، فيه متاع رَثٌّ مما حمل إليَّ من مصر، وهو عندهم بدار مَضِيعة، وكان لي في حِمْلٍ منها ألف دينار موضوعة فيه من مصر لا يشعر بها أحد، فاستوهبت ذلك من أُمِّ المقتدر، فكلَّمَتْ في ذلك ولدَها، فأطلقه لي، فتسلمته، فإذا الذَّهب لم يَنْقُصْ منه شيء (¬٨).

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 12، ص 76 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5545)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.