محمد بن أبي الحسين [أحمد] (¬١) بن محمد بن عمَّار (¬٢): الشَّهيد الحافظ، أبو الفَضْل الهَرَوي، ويُعْرَف بابن أبي سَعْد (¬٣).
قَدِمَ بغداد، وحدَّث بها عن محمد بن عبد اللّه الأنْصاري.
وحدَّث عنه ابنُ المُظَفَّر الحافظ.
وكان من الثِّقات الأثبات الحُفَّاظ المتقنين، له مناقشاتٌ على بضعة عشر حديثًا من "صحيح" مُسْلم.
قتلته القرامطة يوم التَّرْوية بمكة في هذه السَّنة في جُمْلة منْ قَتَلوا، ﵀ وأكرم مثواه، وجعل جنات الفِرْدوس منقلبه ومثواه.
الكَعْبيُّ المُتَكَلِّم (¬٤): هو أبو القاسم، عبد الله بنُ أحمدَ بن محمود، البَلْخي، الكَعْبي، المتكلِّم (¬٥)، نسبةً إلى بني كعب؛ أحد مشايخ المُعْتزلة، وهو الذي تنسب إليه الطائفة الكَعْبية منهم.
قال القاضي ابن خَلِّكان: وكان من كبار المتكلِّمين، وله اختياراتٌ في عِلْم الكلام؛ من ذلك أنه كان يزعم أن أفعال اللّه تعالى تقع بلا اختيار ولا مشيئة (¬٦).
هكذا أورده عنه.
قلب: وقد خالف الكَعْبيُّ نَصَّ القرآن في غير ما موضع منه. قال اللّه تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: ٦٨]. وقال: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام: ١١٢] وقال: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة: ١٣]، وقال: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ [الإسراء: ١٦] إلى غير ذلك مما هو معلوم بالضرورة بصريح العقل وصحيح الشرع.