أصله من بغداد، وسكن مصر، وكان من أبناء الرؤساء والوزراء والكتبة، وصحب الجُنَيْد، وسمع الحديث، وحفظ منه كثيرًا، وتفقَّه بإبراهيم الحَرْبي (¬٢)، وأخذ النَّحْوَ عن ثعلب، وكان كثير الصَّدَقة والبر للفقراء، وكان إذا أعطى الفقيرَ شيئًا جعله في كفِّه، ثم يتناوله الفقير؛ يريد ألا تكون يد الفقير تحت يده (¬٣).
ومن شعره:
ولو مضَى الكلُّ منّي لم يكُنْ عَجَبًا … وإنما عَجَبي في البَعْضِ كيفَ بَقِي
محمد بن إسماعيل: المعروف بخير النَّسَّاج (¬٦) أبو الحسن الصُّوفي، من كبار المشايخ ذوي الأحوال الصالحة، والكرامات المشهورة. أدرك سَريًا السَّقَطي وغيره من مشايخ القَوْم، وعاش مئة وعشرين سنة.
ولما حضرته الوفاة نظر إلى زاوية البيت فقال: قِفْ، رحمك الله، فإنك عَبْدٌ مأمور وأنا عبد مأمور، وما أُمِرْتَ به لا يفوت، وما أمرتُ به يفوت. ثم قام فتوضأ، وصلَّى وتمدد، فمات ﵀.
وقد رآه بعضهم في المنام فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال: استرحنا من دنياكم الوَضِرة (¬٧).
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 12، ص 116 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5585)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.