عينًا، فشرب منها واغتسل، ثم جاء إلى أبيه ليسقيه، فمات أبوه، وقَدِمَ هو على عليِّ بن أبي طالب، فأراد أن يقبِّلَ رُكبته، فصدمه الرِّكاب، فشجَّ رأسه، فكان يعرف بالأشَجِّ.
وصدَّقه في هذا الزَّعم طائفةٌ من الناس، ورووا عنه نسخة فيها أحاديث من روايته عن علي، وممن صدَّقه في ذلك الحافظ محمد بن أحمد المفيد (¬١)، ورواها عنه، ولكن كان المفيد متهمًا بالتشيُّع، فسمح له في ذلك لانتسابه إلى عليَّ، وأما جمهور المحدِّثين قديمًا وحديثًا فكذبوه في ذلك، وردُّوا عليه كذبه، ونصُّوا على أن النسخة التي رواها موضوعة؛ منهم أبو طاهر أحمد بن محمد السِّلَفي، وأشياخُنا الذين أدركناهم، شيخ الإسلام [أبو العباس] (¬٢) ابن تيميَّة، والجِهْبذُ أبو الحَجَّاج المِزِّي، والحافظ مؤرِّخ الإسلام أبو عبد الله الذَّهبي (¬٣)، وقد حرَّرْتُ ذلك في كتابي "التكميل"، ولله الحمد والمنَّة.
قال المفيد: بلغني أن الأشجَّ مات سنةَ سَبْع وعشرين وثلاثمئة، وهو راجعٌ إلى بلده.
محمد بن جعفر بن محمد بن سَهْل (¬٤): أبو بكر، الخرائطي؛ صاحب المصنَّفات.
أصله من أهل سُرَّ منْ رأى، وسكن الشَّام، وحدَّث بها عن الحسنِ بن عَرَفة، وغيره.
وممن توفي فيها:
الحافظ الكبير ابن الحافظ الكبير أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم (¬٥) محمد بن إدريس: الرَّازي.
صاحب كتاب "الجَرْح والتَّعْديل" (¬٦)، وهو من أجل الكتب المصنَّفة في هذا الشَّأْن، وله "التفسير" الحافل الذي اشتمل على النقل الكامل، الذي يربو فيه على تفسير ابن جرير، وغيره من المفسرين [إلى