توزون (¬١) شهرًا، ثم أخذه القيام (¬٢)، فمات عندها، فأمرت خادمها أن يصلِّي عليه، فصلَّى، فامتلأتِ الدار رجالًا عليهم ثياب بيض، فدفنته عندها، ثم أوْصَتْ أن تُدْفنَ عنده. وكان عمره يوم مات ستًا وتسعين سنة، ﵀ (¬٣).
يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلول (¬٤): أبو بكر الأزْرَق - لأنه كان أزرق العينين - التَّنوخي، الكاتب.
سمع جدَّه، والزبير بن بَكَّار، والحسن (¬٥) بن عَرَفة، وغيرهم، وكان خَشِنَ العيش كثير الصَّدقة؛ يقال: إنه تصدَّقَ بمئة ألف دينار، وكان أمَّارًا بالمعروف، نهاءً عن المنكر، روى عنه الدَّارقطني وغيرُه من الحُفاظ، وكان ثِقَةً عَدْلًا.
توفي في ذي الحجَّة من هذه السنة عن اثنتين وتسعين سنة.
ثم دخلت (¬٦) سنة ثلاثين وثلاثمئة
قال ابن الجَوْزي: في المحرَّم منها ظهر كوكب بذنبٍ، رأسُه إلى المغرب وذنبه إلى المشرق، وكان عظيمًا جدًّا، وذنبه منتشرٌ، وبقي ثلاثة عشر يومًا إلى أن اضمحل (¬٧).
قال: وفي نصف ربيع الأول بلغ الكُرُّ من الحِنْطة مئتي دينار وعشرة دنانير، ومن الشعير مئة وعشرين دينارًا، ثم بلغ الكر الحنطة ثلاثمئة وستة عشر دينارًا، وأكل الضُّعفاء المَيْتة، ودام الغلاء وكَثُرَ الموت،