مئة تفسير ومئة تاريخ، وخلَّف ثمانية عشر صندوقًا مملوءة كتبًا، أكثرها بخطه سوى ما سُرقَ منه، وكان خطُّه (¬١) في غاية الصِّحة، ومع هذا كانت له جارية تعارض معه (¬٢) ما يكتبه (¬٣)، رحمه اللَّه تعالى.
محمد بن عمران بن موسى بن عبيد (¬٤): أبو عبيد اللَّه (¬٥) الكاتب المعروف بابن المَرْزُبان.
روى عن البَغَوي وابن دُريد وغيرهما، وكان صاحب أخبار (¬٦) وآداب، وصنَّف كتبًا كثيرة في فنون مستحسنة (¬٧)، وكان مشايخه وغيرهم يحضُرون عنده، ويبيتون في داره في فُرُش وأطعمة وغير ذلك.
وكان عضد الدولة إذا مرَّ بداره لا يجتاز حتى يرسل إليه ليخرج، فيسلم عليه.
وكان أبو علي الفارسي يقول: هو من محاسن الدُّنيا.
وقال العتيقي (¬٨): كان ثِقَةً. وقال الأزهري: ما كان ثقة.
وقال ابنُ الجَوْزي: لم يكن من الكذابين، وإنما كان فيه تشيع واعتزال، ويخلط السماع بالإجازة (¬٩). بلغ ثمانيًا وثمانين سنة، رحمه اللَّه تعالى.
ثم دخلت سنة خمس وثمانين وثلاثمئة
فيها استوزر فخر الدولة بن ركن الدولة بن بُوَيْه أبا العَبَّاس أحمد بن إبراهيم الضَّبِّي، الملقب بالكافي، وذلك بعد وفاة الصَّاحب إسماعيل بن عبَّاد، وكان من مشاهير الوزراء.