وفيها وقع برد شديد مع غيم مطبق، وريحٍ قوية، بحيث أتلفت شيئًا كثيرًا من النخيل ببغداد، فلم يتراجع حملها إلى عادتها إِلَّا بعد سنين (¬١).
وحجَّ بركب العراق الشَّريفان الرضي والمرتضى، فاعتقلهما أمير الأعراب ابن الجرَّاح، فافتديا منه بتسعة آلاف دينار من أموالهما حتى أطلقهما.
وممن توفي فيها من الأعيان:
زاهر بن أحمد (¬٢) بن محمد بن عيسى: السَّرْخسي [المقرئ] (¬٣) الفقيه المحدّث، شيخ عصره بخُراسان.
قرأ على ابن مجاهد، وتفقَّه بأبي إسحاق المَرْوزي إمام الشَّافعية، وأخذ علم اللغة والأدب والنحو عن أبي بكر بن الأنباري.
وكانت وفاته في ربيع الآخر عن ستٍّ وتسعين سنة.
عبيد اللَّه (¬٤) بن محمد بن إسحاق (¬٥): بن سليمان بن مَخْلَد بن إبراهيم بن مروان (¬٦)، أبو القاسم المعروف بابن حَبَابة.
روى عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي بكر بن أبي داود وطبقتهما، وكان ثِقَةً مأمونًا مسندًا، ولد ببغداد سنة تسع وتسعين ومئتين، وكانت وفاته في جُمادى الأولى (¬٧) من هذه السنة عن تسعين سنة، وصلَّى عليه [الشيخ] (¬٨) أبو حامد الإسْفَراييني شيخ الشَّافعية، ودفن في مقابر جامع المنصور، رحمه اللَّه تعالى.