ابن فارس (¬١) أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب: اللُّغوي، الرَّازي، صاحب "المجمل" في اللُّغة، وكان مقيمًا بهمَذَان، وله رسائل حسان، أخذ عنه البديع صاحب المقامات. ومن رائق شِعْره قوله:
مَرَّت بنا هَيْفَاءُ مَجْدُولةٌ … تُرْكيَّةٌ تُنْمى لِتُرْكيِّ
ترنو بطَرْفٍ فاترٍ فاتنٍ … أضْعَفَ من حُجَّةِ نَحْوِيِّ
ومن شعره أيضًا رحمه اللَّه تعالى:
إذا كُنْتَ في حاجةٍ مُرْسلًا … وأنتَ بها كَلِفٌ مُغْرمُ
فأرْسِلْ حكيمًا ولا توصِه … وذاكَ الحكيمُ هو الدِّرْهَمُ
قال ابنُ خَلِّكان: توفي سنة تسعين وثلاثمئة، وقيل سنة خمس وتسعين (¬٢). والأول أشهر (¬٣).
ثم دخلت سنة ست وتسعين وثلاثمئة
قال ابن الجوزي: في ليلة الجمعة مستهل شعبان طلع نَجْمٌ يشبه الزهْرة في كبره وضوئه عن يَسْرة القِبْلة يتموَّج، وله شعاع على الأرض كشعاع القمر، وثبت إلى النصف من ذي القَعْدة، ثم غاب.
وفيها ولي أبو محمد بن الأكفاني (¬٤) قضاء جميع بغداد.
وفيها جلس القادر للأمير قِرْواش بن أبي حسَّان، وأفرده (¬٥) في إمارة الكوفة (¬٦)، ولقبه معتمد الدولة.
وفيها قُلِّد الشَّريف الرضي نقابة الطالبيين ببغداد، ولقب بالرضى ذي الحسبين (¬٧)، ولُقِّب أخوه المرتضى ذا المجدين.