منْ قاضِيَيْنِ يُعَزَّى … هذا وهذا يُهنَّا
فذا يقولُ اكرهونا … وذا يقولُ اسْتَرَحْنا
ويكذبانِ جميعًا (¬١) … ومن يُصَدِّقُ مِنَا
وفي شعبان من هذه السنة عصَفَتْ ريحٌ شديدة، فألقت رملًا أحمر في طرقات بغداد.
وفيها هَبَّتْ على الحُجَّاج ريحٌ سوداء مظلمة، واعترضهم الأعراب، فصدُّوهم عن السبيل، واعتاقوهم حتى فاتهم الحج في هذه السنة أيضًا، فرجعوا، وأخذت بنو هلال طائفةً من حجيج البَصْرة نحوًا من ستمئة، وأخذوا منهم نحوًا من ألف ألف دينار.
والخطبة بالحرمين للمِصْريين.
وممن توفي فيها من الأعيان:
عبد اللَّه بن بكر (¬٢) بن محمد بن الحسين (¬٣): أبو أحمد الطَّبَراني.
سمع ببغداد ومكة وغيرهما من البلاد، وكان مكثرًا، سمع منه الدَّارَقُطني وعبد الغني بن سعيد، ثم أقام بالشَّام بالقرب من جبلٍ عند بانياس يعبد اللَّه تعالى هناك إلى أن مات في ربيع الأول من هذه السنة.
محمد بن [أحمد بن] علي بن الحسين (¬٤): أبو مسلم، كاتب الوزير ابن حِنْزَابة (¬٥).
روى عن البغوي، وابن صاعد، وابن دُريد، وابن أبي داود، وابن عَرَفة، وابن مجاهد، وغيرهم، وكان آخر من بقي من أصحاب البغوي، وكان من أهل العلم والحديث والمعرفة والفهم، وقد تكلَّم بعضهم في روايته عن البغوي؛ لأن أصوله كان غالبها مفسودًا. وذكر الصُّوري أنه خلَّط في آخر عمره.
أبو الحسن علي بن أبي سعيد (¬٦): عبد الرحمن (¬٧) بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي