وفيها: عصا أبو الفتح، الحسنُ بن جعفر العلويّ، ودعا إلى نفسه، وتلقَّب بالراشد باللَّه (¬١).
ولم يحجّ في هذه السنة أحد من أهل ركب العراق أيضًا [والخطبة للحاكم]، فإنَّا للَّه وإنا إليه راجعون.
وممن توفي فيها من الأعيان:
أبو مسعود الدمشقيّ (¬٢) إبراهيمُ بن محمّد بن عُبَيْد، الحافظ الكبير، مُصنّف كتاب "الأطراف على الصحيحين" (¬٣) رحل إلى بلاد شتّى، كبغداد، والبصرة، والكوفة، وواسط، والأهواز، وأصْفهان، وخُراسان، وكان من الحفّاظ الصادقين الأمناء [الضابطين] الفاهمين، ولم يروِ إِلَّا اليسير. روى عنه أبو القَاسم الطَبَرِيّ، وأبو ذَرٍّ الهَرَوِيّ، وحمزة السَّهْميّ وغيرهم.
وكانت وفاته ببَغدادَ في رجب (¬٤). وأوصى إلى الشيخ أبي حَامِدٍ الإسْفَرايينيّ، فصلَّى عليه، ودفن في مقبرة جامع المنصور، قريبًا من السكك، ﵀، وقد ترجمه ابنُ عساكر وأثنى عليه (¬٥).
خَلَفُ بن محمّد بن عَلي بن حَمْدُون (¬٦) أبو مُحمد (¬٧) الوَاسِطيّ، رحل إلى البلاد وسمع الكثير، ثمَّ عاد إلى بغداد، ثمّ رحل إلى الشام ومصر، وكتب الناس بانتخابه فصنّف "أطرافًا على الصحيحين". وكانت له معرفةٌ تامّة، وحِفْظ جيّد، ثُمَّ عاد إلى بغداد، واشتغل بالتجارة، وترك النظر في العلم، حتى توفي في هذه السَّنة (¬٨). وممن روى عنه الأَزْهَرِيّ (¬٩).