الموصل بأنّه لا يصلّي الجمعة من أهلها إلا نحو أربعمئة، وأنّ أهل الذمّة لم يبق منهم إلا نحو من مئة وعشرين نفسًا.
[وفيها: وقع غلاء شديد أيضًا] وجرت فتنة بين الروافض والسنّة ببغداد، قُتل فيها خلق كثير.
ولم يحجّ أحد من ركب العراق في هذا العام، فلا قوّة إلا باللَّه.
وممن توفي فيها من الأعيان:
أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن أحمد (¬١) أبو الفضل، القاضي الهاشمي الرَّشيديّ.
ولي القضاء بِسِجِسْتان، وسمع الحديث من الغِطْريفي، وعنه الخطيب، فقال: أنشدني لنفسه:
قَالُوا اقْتَصِدْ في الجُودِ إنَّكَ مُنْصِفٌ … عَدْلٌ وَذو الإنْصافِ لَيْسَ يَجُورُ
فَأجَبْتُهُمْ إنِّي سُلالَةُ مَعْشَرٍ … لَهُمُ لِواءٌ في النَّدَى مَنْشُورُ
تَاللَّهِ إنِّي شَائِدٌ ما قَدْ بنى … جَدِّي الرَّشِيْدُ وَجَدِّيَ المَنْصُورُ (¬٢)
عبد الواحد بن محمد بن يحيى بن أيوب (¬٣) أبو القاسم، الشاعر المعروف بالمطرِّز، ومن شعره:
يا عَبْدُ كَمْ لَكَ مِنْ ذَنْبٍ وَمَعْصِيةٍ … إنْ كُنْتَ نَاسِيْها فاللَّه أحْصَاهَا
لابُدَّ يا عَبْدُ مِنْ يَوْمٍ تَقُومُ لَهُ … بِوَقْفَةٍ لَكَ يُدْمِي القَلْبَ ذِكْرَاهَا (¬٤)
إذا عَرَضْتُ عَلى قَلْبِي تَذَكّرَها … وَسَاءَ ظَنِّي أقُولُ: اسْتَغْفِر اللَّه (¬٥)
محمد بن الحسين بن علي بن عبد الرحيم (¬٦) أبو سَعْد الوزير.
وَزَر للملك أبي طاهر ستّ مرات، ثم كان موته بجزيرة ابن عمر في هذه السنة، عن ستٍّ وخمسين سنة.
محمد بن أحمد بن موسى (¬٧) أبو عبد اللَّه الواعظ الشيرازي.