والملازمة في غرفة في جامع عمرو بن العاص، إلى أن مات كما ذكرنا (¬١).
وقد جمع "تعليقه" في النحو قريبًا من خمسة [عشر] مجلدًا، [فأصحابه: كابن برّي (¬٢) وغيره، ينقلون منها، وينتفعون بها] ويسمونها "تعليقة الغرفة".
عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن عمر بن أحمد بن المُجمِّع بن محمد بن بحر بن معبد بن هَزَارْمرد (¬٣).
أبو محمد الصَّرِيفيني، ويعرف بابن المعلّم.
أحد مشايخ الحديث المسندين المشهورين، تفرّد عن جماعة من المشايخ لطول عمره، وهو آخر من حدث "بالجعديّات" عن ابن حَبَابة عن أبي القاسم البَغوي، عن علي بن الجَعْد، وهو سماعنا.
ورحل إليه الناس بسببه، وسمع عليه جماعة من الحفاظ منهم: الحافظ أبو بكر الخطيب.
وكان ثقة محمود الطريقة، توفي بصريفين (¬٤) في جمادى الأولى من هذه السنة عن خمس وثمانين سنة، رحمه اللَّه تعالى.
حيّان بن خلف بن حسين بن حيّان بن وهب بن حيّان (¬٥) أبو مروان القُرْطبي [مولى بني أميّة]، صاحب "تاريخ المغرب" (¬٦) في ستين مجلّدًا.
أثنى عليه الحافظ أبو علي الغسّاني في فصاحته، وصدقه، وبلاغته، وقال: [وسمعته يقول]: التهنئة بعد ثلاث، استخفاف بالمودّة، والتعزية بعدها إغراء بالمصيبة.
قال ابن خلِّكان: توفي في ربيع الأول منها، ورآه بعضهم في النوم [فسأله عن حاله]، فقال: غفر اللَّه لي، وأمّا التاريخ فندمت عليه، لكنّ اللَّه بلطفه أقالني وعفا عني.