سمّيتَهُم أهلَ الحديـ … ــث أولي النُّهى وأولي البَصائرْ
حَشَويةً أفٍّ لكم … وَلمَنْ بنقصهمُ يُجاهرْ (¬١)
هم حَشوُ جَنَّاتِ النَّعيـ … ـم على الأسرَّةِ والمنابرْ
رفقاءُ أحمَد كلُّهمْ … عن حوضهِ ريَّانُ صادرْ
ومن شعره:
ومُدَّعٍ شرخَ الشَّباب وقدْ … عمَّمَهُ الشَّيبُ على وَفْرَتهْ
يخضبُ بالوشمةِ عُثنونَهُ … يكفيهِ أنْ يكذبَ في لحيتهْ
ذكر القاضي ابن خلِّكان (¬٢) قطعة من أشعاره المستحسنة، وأرّخ وفاته في هذه السنة، وقد جاوز الثمانين، ﵀.
عبد الوهَّاب بن محمد بن عبد الوهَّاب بن عبد الواحد أبو محمد (¬٣) الشيرازي الفارسيى (¬٤).
سمع الحديث الكثير، وتفقّه، وولاه نظام الملك تدريس النظاميّة ببغداد، في سنة ثلاث وثمانين، فدرّس بها مدّة، وكان يملي الأحاديث، وكان كثير التصحيف، روى مرة حديث:"صلاةٌ في إثر صلاة كتاب في عليين" (¬٥)، فقال: كَنَارٍ في غَلَس، ثمّ فسّر ذلك بأنَّه أكثر لإضاءتها.
محمد بن إبراهيم بن عبد الله الأسدي الشاعر (¬٦).
لقي أبا الحسن التّهامي، وكان مغرمًا بما يعارض شعره، وقد أقام باليمن وبالعراق، ثم بالحجاز، ثم خراسان، ومن شعره:
قلتُ: ثَقَّلتُ إذ أتيتُ مِرارًا … قَالَ ثَقَّلْتَ غاربي (¬٧) بالأيادي
قلتُ طوَّلْتُ قال بل تطوَّلت (¬٨) … قلتُ مزَّقْتُ قالَ: حبلَ الوِدادِ