ثم دخلت سنة ثلاث وخمسمئة
* فيها: أخذت الفرنج، [لعنهم الله] (¬١)، مدينة طرابلس، وقتلوا مَنْ فيها من الرجال، وسَبَوْا الحريم والأطفال، وغنموا الأمتعة والأموال، ثم أخذوا مدينة جبيل (¬٢) بعدها بعشر ليالٍ، [فلا حول ولا قوة إلَّا بالله الكبير المتعال] (¬٣).
وقد هرب منهم فخر الملك بن عمار (¬٤)، فقصد صاحب دمشق طُغْتكين، فأكرمه، وأقطعه بلادًا كثيرة.
* وفيها: وثب (¬٥) بعض الباطنية على الوزير أبي نصر أحمد (¬٦) بن نظام الملك [فجرحوه، فأُخذ الجارح فسُقي الخمر، فاعترف] (¬٧) على جماعة من الباطنية فأُخذوا فقُتلوا.
* وحجَّ بالناس الأمير قيماز.
وممن توفي فيها من الأعيان:
أحمد بن علي (¬٨) بن أحمد، أبو بكر العُلْبي (¬٩).
كان يعمل في تجصيص الحيطان، ولا ينقش صورة، ولا يأخذ من أحد شيئًا، وكانت له أملاك يبيع منها ويتقوّت. وقد سمع الحديث من القاضي أبي يعلى، وتفقه عليه بشيء (¬١٠) من الفقه. وكان إذا حج يزور القبور بمكة، فإذا وصل إلى قبر الشيخ الفُضَيْل (¬١١) بن عياض يخطّ إلى جانبه خطًّا بعصاه، ويقول: