Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 14, halaman 12

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة أربع وخمسمئة
  3. وممن توفي فيها الأعيان

علي بن محمد (¬١) بن علي، عماد الدين (¬٢)، أبو الحسن الطبري، ويعرف بإلْكِيا الهَرَّاسي:

أحد الفقهاء الكبار من رؤوس الشافعية. ولد سنة خمسين وأربعمئة. واشتغل على إمام الحرمين (¬٣)، وكان هو والغزالي أكبر التلامذة، وقد ولي كل منهما تدريس النظامية ببغداد.

وكان [أبو الحسن هذا فصيحًا جَهْوَرِيَّ الصوت] (¬٤) جميلًا. وكان يكرِّر الدرس (¬٥) على كل مرقاة من مراقي النظامية بنيسابور سبع مرات، وكانت المراقي سبعين مرقاةً.

وقد سمع الحديث الكثير، وناظر وأفتى ودرّس، وكان من أكابر العلماء (¬٦) وسادات الفقهاء.

وله كتاب يردّ فيه على ما انفرد به الإمام أحمد بن حنبل في مجلد، وله غيره من المصنفات.

ولقد اتُّهِم في وقت بأنه يمالئ الباطنية، فنزع منه التدريس، ثم شهد جماعة من العلماء ببراءته من ذلك، منهم ابن عقيل، فأُعيد إليه.

وكانت وفاته (¬٧) مستهلّ المحرم من هذه السنة عن أربع وخمسين سنة، ودفن إلى جانب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، رحمهما الله.

وذكر القاضي ابن خلكان (¬٨) أنه كان يحفظ الحديث، ويناظر به، وهو القائل: إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح طارت رؤوس المقاييس في مهابِّ الرياح.

وحكى السِّلفي (¬٩) عنه أنه استُفتي في كَتَبَةِ الحديث هل يدخلون في الوصية للفقهاء؟ فأجاب: نعم، لقوله ﷺ: "مَنْ حفظَ على أُمّتي أربعين حديثًا بعثَهُ اللّهُ فقيهًا عالمًا" (¬١٠).

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 14، ص 12 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.