ثم دخلت سنة سبع وخمسمئة
* فيها: كانت وقعة عظيمة بين المسلمين والفرنج في أرض طبرية، كان فيها ملك دمشق الأتابك طُغْتِكين (¬١)، وفي خدمته (¬٢) صاحب سنجار، وصاحب ماردين، وصاحب الموصل، فهزموا الفرنج هزيمة فاضحة، وقتلوا منهم خلقًا كثيرًا، وغنموا منهم أموالًا جزيلة، وملكوا تلك النواحي [كلها، ولله الحمد والمنة] (¬٣) ثم رجعوا إلى دمشق.
فذكر ابن الساعي في "تاريخه" مقتل الملك مودود صاحب الموصل في هذه السنة؛ قال: صلّى هو والأتابك (¬٤) طغتكين يوم الجمعة بالجامع، ثم خرجا إلى الصحن، ويد كل واحد منهما في يد الآخر، فطفز (¬٥) باطني على مودود فقتله، ﵀، ويقال: إن طغتكين هو الذي كان قد مالأ (¬٦) عليه، فالله أعلم. وجاء في كتاب من الفرنج إلى المسلمين وفيه: إنَّ أمةً قتلت عميدها (¬٧) في يوم عيدها في بيت معبودها، فحقيق على الله أن يبيدها.
• وفيها: ملك حلب ألب أرسلان بن رضوان بن تُتُش بعد أبيه وقام بأمر السلطنة (¬٨) بين يديه (¬٩) لؤلؤ الخادم، فلم يبق معه سوى الرسم.
• وفيها: فُتح المارستان الذي ابتناه (¬١٠) كمشتكين الخادم ببغداد.
• وحج بالناس زنكي بن برسق (¬١١).