فهزموه وقتلوا خلقًا من أصحابه، وحاصروه بها (¬١) مدة طويلة، حتى طال عليهم الحصار، فانصرفوا.
وفيها: ولي (¬٢) مكة قاسم بن أبي فُلَيْتَة بعد أبيه.
وفيها: قتل شمس الملوك أخاه سونج.
وفيها: اشترى الباطنية (¬٣) قلعة حصن القدموس بالشام، فسكنوها (¬٤)، وحاربوا مَنْ جاورهم من المسلمين والفرنج.
وفيها: اقتتلت الفرنج فيما بينهم قتالًا شديدًا (¬٥)، فمحق الله بسبب ذلك منهم خلقًا كثيرًا، وغزاهم فيها أيضًا عماد الدين زنكي، فقتل منهم ألف قتيل، وغنم أموالًا جزيلة، ويقال لها غزاة (¬٦) أسوار.
وحج بالناس في هذه السنة الأمير نظر الخادم وكذا في التي بعدها وقبلها (¬٧).
وممن توفي فيها من الأعيان:
أحمد بن سلامة (¬٨) بن عبيد الله بن مَخْلد بن إبراهيم، أبو العباس بن الرُّطَبي:
تفقّه على أبي إسحاق وابن الصباغ ببغداد، وبأصبهان على محمد بن ثابت الخُجَنْدي، ثم ولي الحكم ببغداد بالحريم والحسبة (¬٩). وكان يؤدَّب أولاد الخليفة. وتوفي في رجب [من هذه السنة] (¬١٠)، ودفن عند الشيخ أبي إسحاق.
أسعد (¬١١) بن أبي نصر بن أبي الفضل، أبو الفتح (¬١٢) المِيْهَني، مجد الدين.
أحد أئمة الشافعية، وصاحب الطريقة في الخلاف المطروقة. وقد درّس بالنظامية ببغداد في سنة سبع