وفيها: قصد ملك الروم بلاد الشام فأخذ بلدانًا كثيرة] (¬١) من أيدي الفرنج وأطاعه اليون بن ملك الأرمن (¬٢).
وممن توفي فيها من الأعيان:
أحمد بن محمد بن ثابت [بن الحسن] (¬٣)، أبو سعد الخُجَنْدي (¬٤):
تفقه على والده الإمام أبي بكر الخجندي الأصبهاني، وولي [التدريس بالمدرسة النظامية] (¬٥) ببغداد مرارًا، ويعزل عنها، وقد سمع الحديث ووعظ، وتوفي في غرة شعبان من هذه السنة وقد قارب التسعين.
هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري (¬٦)، ويعرف بابن الطَّبَر:
سمع الكثير. وهو آخر من روى عن أبي الحسن ابن زوج الحرة، وقد حدث عنه (¬٧) أبو بكر (¬٨) الخطيب. وكان ثبتًا صحيح السماع، كثير الذِّكر والتلاوة، مُمَتَّعًا بحواسه وقواه إلى أن توفي في جمادى الأولى من هذه السنة عن ست وتسعين سنة، (¬٩) ﵀ رحمة واسعة ورضي عنه.
ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين وخمسمئة
فيها: قُتل الخليفة الراشد المخلوع، وذلك أنه اجتمع معه الملك داود وجماعة من كبار الأمراء، فقصدوا قتال السلطان (¬١٠) مسعود بأرض مراغة، فهزمهم، وبدّد شملهم، وقتل منهم خلقًا صبرًا [بين يديه] (¬١١)، منهم صدقة بن دُبَيْس، وولى أخاه محمدًا (¬١٢) مكانه على الحلة، وهرب الخليفة المخلوع