[روى الحديث] (¬١)، وكان له شعر حسن رائق، يبتكر (¬٢) معاني حسنة، فمن ذلك قوله: [من الطويل] (¬٣)
وَلَمَّا بَلَوْتُ النَّاسَ أطلبُ منهم (¬٤) … أخا ثقةٍ عند اعتراضِ الشدائدِ
تطمَّعْتُ في حالَيْ رخاءٍ وشدّةٍ … وناديتُ في الأحياءِ هل من مساعدِ
فلم أر فيما ساءني غيْرَ شامتٍ … ولم أر فيما سرّني غيرَ حاسدِ
فطلَّقتُ وُدَّ العالمينَ جميعهم … ورحتُ فلا ألوي على غير واحدِ (¬٥)
تَمَتَّعْتُما يا ناظِريّ بنظرةٍ … وأوردتُما قلبي أمرَّ المواردِ
أَعينيَّ كُفَّا عن فؤادي فإنَّه … من البغي سَعْيُ اثنين في قتلِ واحدِ
القاضي (¬٦) عياض بن موسى السبتي (¬٧): صاحب التصانيف المفيدة. ومن شعره قوله: [من البسيط]
اللهُ يعلمُ أني منذُ لم أَرَكُمْ … كطائرٍ خانه ريشُ الجناحَيْن
ولو قدرتُ ركبتُ البحر نحوكُم … فإنَّ بُعدَكم عني جَنَى حَيْنِي
وقد ترجمه ابن خلكان (¬٨) ترجمة حسنة جدًّا (¬٩).
عيسى بن هبة الله بن عيسى، أبو عبد الله النقاش (¬١٠):
سمع الحديث. ومولده سنة سبع وخمسين وأربعمئة.