فماتت بعده بخمسة عشر يومًا. وكانت من الصالحات، رحمهما الله تعالى وأرضاهم (¬١).
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة
فيها: كثر فساد (¬٢) التركمان من أصحاب ابن برجم الإيوائي (¬٣). فجهز إليهم الخليفة (¬٤) منكورس (¬٥) المسترشدي في جيش كثيف، فالتقوا معهم، [فهزموهم أقبح هزيمة وجاؤوا] (¬٦) بالأسارى والرؤوس إلى بغداد.
وفيها: كانت وقعة عظيمة بين الغزّ والملك محمود (¬٧)، [فكسروه وقتلوا من أصحابه وغيرهم خلقًا كثيرًا] (¬٨)، ونهبوا البلاد، وأقاموا بمرو، ثم إنهم طلبوه إليهم، فخاف على نفسه، فأرسل ولده بين يديه، فأكرموه، ثم قدم السلطان إليهم (¬٩)، فاجتمعوا عليه وعظَّموه.
وفيها: وقعت فتنة كبيرة بمرو بين فقيه الشافعية المؤيد بن الحسين وبين نقيب العلويين بها أبي القاسم زيد بن الحسن، فقتل منهم خلق عظيم، واحترقت (¬١٠) المساجد والمدارس والأسواق، وانهزم المؤيد إلى بعض القلاع.
وفيها: ولد الناصر لدين الله أبو العباس أحمد بن المستضيء بأمر الله.
وفيها: خرج المقتفي نحو الأنبار متصيّدًا، وعبر الفرات، وزار الحسين، ومضى إلى واسط، وعاد إلى بغداد، ولم يكن معه الوزير.
وفيها: كَسر جيشُ مصر الفرنجَ بأرض عسقلان كسرة فظيعة (¬١١)، صحبة الملك الصالح (¬١٢)