وحاربوا صاحب مراكش علي بن يوسف بن تاشفين، ملك الملثّمين، فاستحوذ (¬١) عبد المؤمن على وهران وتلمسان وفاس وسَلَا وسبتة، ثم حاصر مراكش أحد عشر شهرًا، فافتتحها في سنة ثنتين وأربعين وخمسمائة، وتمهدت له الممالك هناك، وصفا له الوقت.
وكان عاقلًا حازمًا (¬٢) وقورًا شكلًا حسنًا محبًا للخير. [وكانت وفاته في سنة ثمان وخمسين، وله في الملك ثلاث وثلاثون سنة] (¬٣). وكان يسمي نفسه أمير المؤمنين.
طلحة بن علي بن طراد، أبو أحمد الزينبي، نقيب النقباء (¬٤):
مات فجأةً ﵀، وولي من بعده النقابة ولده أبو الحسن (¬٥) علي وكان أمرد، فعزل [في هذه السنة، وصودر] (¬٦).
محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم [بن عبد الكريم] (¬٧)، أبو عبد الله المعروف (¬٨) بابن الأنباري (¬٩):
كاتب الإنشاء ببغداد، وكان شيخًا حسنًا ظريفًا. وانفرد بصناعة الإنشاء وبُعث رسولًا إلى الملك سَنجر وغيره، وخدم الملوك والخلفاء. وقارب التسعين. ومن شعره [في محبي الدنيا والصور] (¬١٠) قوله: [من مخلع البسيط] (¬١١)
يا مَنْ هَجَرْتِ فما (¬١٢) تبالي … هَلْ ترجعُ دَوْلَةُ الوصالِ
ما أَطْمَعُ (¬١٣) يا عَذابَ قَلْبي … أَنْ يَنْعَمَ في هَواكِ بَالي
الطَّرْفُ كما عَهِدت باكٍ … والجِسْمُ كما تَرَيْنَ بالي (¬١٤)