و"الخريدة" (¬١) وغير ذلك من المصنفات. فأنزله (¬٢) قاضي القضاة كمال الدين الشهرزوي (¬٣) بالمدرسة النورية الشافعية داخل باب الفرج، فنسبت إليه لسكناه بها، فيقال لها العمادية (¬٤)، ثم ولي تدريسها في سنة سبع وستين بعد الشيخ الفقيه ابن عبد (¬٥)، وأول من جاء للسلام عليه نجم الدين أيوب، وكانت له به معرفة جيدة من تكريت، فامتدحه العماد بقصيدة ذكرها الشيخ شهاب الدين (¬٦) أبو شامة، [وكان أسد الدين شيركوه وصلاح الدين يوسف بمصر، فبشره فيها بولاية صلاح الدين الديار المصرية حيث يقول: [من البسيط].
ويَسْتقِرُّ بمِصْر يوسُفٌ وبه … تَقَرُّ بعد التَّنائي عَيْنُ يَعْقُوبِ
وَيَلْتَقي يوسُفٌ فيها بإخْوَتِهِ … واللهُ يَجْمَعُهُمْ من غَيْرِ تَثْرِيبِ] (¬٧)
ثم ولي العماد (¬٨) كتابة الإنشاء للملك نور الدين، ﵀.
[وممن توفي فيها من الأعيان] (¬٩):
بزغش أمير الحاج: سنين متعددة، كان مقدمًا على العساكر، خرج من بغداد لقتال شملة التركماني (¬١٠)، فسقط عن فرسه، فمات.
أبو المعالي الكاتب محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن حمدون (¬١١):
صاحب "التذكرة الحمدونية"، وقد ولي ديوان الزِّمام مدة. [وكانت وفاته] (¬١٢) في ذي القعدة، ودفن بمقابر قريش.