شيركُوه بن شاذي (¬١) أسد الدين الكردي الرَّوادي (¬٢):
وهم أشرف شعوب الأكراد (¬٣)، وهو من قرية يقال لها دُوِين (¬٤)، من أعمال أذربيجان. خدم هو وأخوه نجم الدين أيوب -وكان الأكبر- الأمير (¬٥) مجاهد الدين بِهْرُوز الخادم شحنة العراق، فاستناب نجم الدين أيوب (¬٦) على قلعة تكريت، فاتفق أن دخلها الملك عماد الدين زنكي (¬٧) هاربًا من قراجا الساقي، فأحسنا إِليه وخدماه، ثم اتفق أن قتل (¬٨) رجلًا من العامة في تأديب، فأخرجهما بهروز من القلعة، فصارا إِلى زنكي بحلب، فأحسن إِليهما، ثم حظيا عند ولده نور الدين محمود، فاستناب أيوب على بعلبك (¬٩)، وأقرّه نور الدين وصار أسد الدين عند نور الدين أكبر أمرائه، وأخصّهم عنده. وكان قد أقطعه الرحبة وحمص، مع ما له عنده من الإقطاعات، وذلك لشهامته وشجاعته وصرامته وجهاده في أعداء الله (¬١٠) الفرنج وغيرهم، في أيام معدودات ومعدودة، ووقَعات معتبرات ومحمودة، ولا سيما يوم فتح الشهيد دمشق المحروسة بالنصر، وأعجب من ذلك ما فعله بديار مصر، فَبَلَّ الله بالرحمة ثراه، وجعل الجنة مأواه، وكانت وفاته يوم السبت فجأة بخانوق حصل له، وذلك في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة من هذه السنة ﵀.
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 14، ص 197 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6325)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.