الضجيج والابتهال إِلى الله [في الدعاء] (¬١)، حتى فرّج الله ﷿، وتناقصت زيادة الماء، [فلله الحمد رب الأرض والسماء] (¬٢).
قال (¬٣): وأما الموصل فإِنه كان بها نحوٌ مما (¬٤) كان ببغداد أو أكثر، وانهدم بالماء نحو من ألفي دار، واستهدم بسببه مثل ذلك، وهلك تحت الهدم (¬٥) خلق كثير. وكذلك الفرات زادت زيادة عظيمة أيضًا، فهلك بسببها شيء كثير من القرى، وغلت الأسعار بالعراق في هذه السنة في الزروع والثمار، ووقع المُوتان (¬٦) في الغنم، وأصيب كثير (¬٧) ممن أكل منها بالعراق وغيرها.
قال ابن الساعي: وفي رمضان (¬٨) توالت الأمطار بديار بكر والموصل أربعين صباحًا (¬٩)، لم يروا الشمس فيها سوى مرتين لحظتين يسيرتين، ثم تستتر بالغيوم، فتهدَّمت البيوت والمساكن (¬١٠) على أهلها، وزادت الدجلة بسبب ذلك زيادة عظيمة، وغرق كثير (¬١١) من مساكن بغداد والموصل، ثم تناقص الماء بإِذن الله ﷿.
قال ابن الجوزي: وفي رجب وصل ابن الشهرزوري (¬١٢) من عند نور الدين ومعه ثياب من ثياب المصريين (¬١٣) وحمارة ملوّنة، جلدها مخطط مثل الثوب العتّابي.
قال: وفيها عزل ابن الشاشي عن تدريس النظامية، ووَلِيَ (¬١٤) أبو الخير القزويني.
قال: وفي جمادى الآخرة اعتُقل المجير (¬١٥)، الفقيه، ونسب إِلى الزندقة والانحلال وترك الصلاة