وقد كان مهيبًا وقورًا، شديد الهيبة في قلوب الأمراء (¬٢)، لا يتجاسر أحد أن يجلس بين يديه إِلا بإِذنه (¬٣)، ولم يكن أحد من الأمراء يجلس بلا إِذن سوى الأمير نجم الدين أيوب (¬٤). وأما أسد الدين شيركوه (¬٥) ومجد الدين بن الداية (¬٦) نائب حلب والأكابر (¬٧) وغيرهم فكانوا يقفون بين يديه، ومع هذا كان إِذا دخل أحد من الفقهاء أو الفقراء قام له ومشى خطوات، وأجلسه معه على سجادته، وشرع يحادثه في وقار وسكون، وإِذا أعطى أحدًا منهم شيئًا يقول: هؤلاء جند الله وبدعائهم نُنْصر على الأعداء، ولهم في بيت المال حقٌّ أضعاف ما أعطيهم (¬٨)، فإِذا رضوا منا ببعض حقهم فلهم المنة علينا.
وقد سمع عليه جزء حديث، وفيه: (فخرج رسول الله ﷺ متقلدًا (¬٩) السيف) (¬١٠) فجعل يتعجب من تغيير عادات الناس [لما ثبت عنه ﵇] (¬١١)، وكيف يربط (¬١٢) الأجناد والأمراء السيوف على (¬١٣) أوساطهم، ولا (¬١٤) يفعلون كما فعل رسول الله ﷺ. ثم أمر الجند بأن لا يحملوا السيوف إِلا متقلّديها،
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 14، ص 246 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6374)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.