وقد امتدحه الشعراء فقال بعضهم (¬١): [من الطويل]
بِجِدِّكَ أَعْطَافُ القَنَا تَتَعَطَّفُ (¬٢) … وَطَرْفُ الأَعادِي دُونَ مَجْدِكَ يَطْرِفُ
شِهابُ هُدىً في ظُلْمَةِ الشِّرْكِ (¬٣) ثاقِبٌ … وَسَيْفٌ إِذا ما هَزَّهُ الله مُرْهَفُ (¬٤)
وَقَفْتَ عَلَى حِصْنِ المَخَاضِ وَإِنَّهُ … لَمَوْقِفُ حَقٍّ لَا يُوازِيهِ مَوْقِفُ
فَلَمْ يَبْدُ وَجْهُ الأَرْضِ بَلْ حَالَ دُونَهُ … رِجَالٌ كآسادِ الشَّرَى وَهْيَ تَزْحَفُ
وَجَرْدَاءُ سُلْهُوبٌ (¬٥) وَدِرْعٌ مُضَاعَفٌ … وَأَبْيَضُ هِنْدِيٌّ وَلَدْنٌ مُثَقَّفُ (¬٦)
وَمَا رَجَعَتْ أَعْلامُكَ الصُّفْرُ (¬٧) ساعَةً … إِلى أَنْ غَدَتْ أَكْبَادُها السُّودُ تَرْجُفُ
كَبا من أَعاليه (¬٨) صَلِيبٌ وبيعَةٌ … وَشادَ بِهِ دِينٌ حَنِيفٌ ومُصْحَفُ
صَلِيبَةُ عُبَّادِ الصَّلِيبِ وَمَنْزِلُ النِّـ … ــزَالِ (¬٩) لَقَدْ غَادَرْتَهُ وَهُوَ صَفْصَفُ
أَيَسْكُنْ (¬١٠) أَوْطَانَ النَّبِيِّينَ عُصْبَةٌ … تَمينُ لَدَى أَيْمَانِها وَهْيَ تَحْلفُ
نَصَحْتُكُم والنُّصْحُ في الدِّينِ (¬١١) واجبٌ … ذَروا بَيْتَ يَعْقُوبٍ فَقَدْ جَاءَ يُوسُفُ
وقال شاعر آخر وأجاد: [من المتقارب]
هَلاكُ الفِرَنْجِ أَتَى عَاجِلًا … وَقَدْ آنَ تَكْسِيرُ صُلْبَانِها
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَنا حَتْفُهَا … لَمَا عَمَّرَتْ بَيْتَ أَحْزانِها (¬١٢)