فصل: [في هجمات برنس البحرية] (¬١)
ولما عجز برنس الكرك (¬٢)، لعنه الله عن إِيصال (¬٣) الأذى للمسلمين في البر عمل مراكب في بحر القُلزم ليقطعوا الطريق على التجار والحجاج، فوصلت أذيَّتُهم إِلى عَيْذَاب (¬٤)، وخاف أهل المدينة النبوية من شرّهم، فأمر الملك العادل (¬٥) أبو بكر نائب مصر الأمير حسام الدين لؤلؤ (¬٦) صاحب الأسطول أن يعمل مراكبه (¬٧) في بحر القلزم لمحاربة أصحاب الإبرنس (¬٨) ففعل ذلك، فظفروا (¬٩) بهم في كل موطن، فقتلوا منهم، وحرَّقوا، وغرّقوا، وسَبَوْا، [وقهروا، وأسروا] (¬١٠) في مواطن كثيرة، ومواقف هائلة كبيرة] (¬١١)، وأمن البحر والبر بإِذن الله [تعالى الذي بيده النفع والضر] (¬١٢). وأرسل السلطان (¬١٣) إِلى أخيه العادل يشكر (¬١٤) من مساعيه، وأرسل إِلى ديوان الخلافة يعرِّفهم [بما أنعم الله به عليهم من الفتوحات برًا وبحرًا، وبما هو متقلِّب فيه من أنعم الله وإِحسانه سرًا وجهرًا، والحمد لله رب العالمين] (¬١٥).