ويقال: إِنه حفظ "التنبيه" في الفقه.
وقد ذكرته في "طبقات الشافعية".
قال القاضي [ابن خلكان] (¬١): ولأتباعه أحوال عجيبة من أكل الحيَّات وهي حيَّة، والنزول (¬٢) في التنانير، وهي تضطرم، فيطفئونها، ويقال (¬٣): إِنهم في بلادهم يركبون الأسُود.
قال: وليس للشيخ أحمد عقب، وإِنما النَّسلُ لأخيه، وذريّته يتوارثون المشيخة بتلك البلاد.
قال: ومن شعر الشيخ أحمد على ما قيل (¬٤): [من الطويل]
إِذَا جَنَّ لَيْلِي هَامَ قَلْبِي بِذِكْرِكُمْ … أَنُوحُ كَمَا نَاحَ الحَمامُ المُطَوَّقُ
وَفَوْقِي سَحَابٌ يُمْطِرُ الهَمَّ وَالأَسَى … وَتَحْتِي بِحارٌ بالدُّموعِ تَدَفَّقُ (¬٥)
[سَلُوا أُمَّ عَمْرٍو كَيْفَ باتَ أَسِيرُها … تُفَكُّ الأُسَارَى دُونَهُ وَهُوَ مُوثَقُ
فَلَا هُوَ مَقْتُولٌ فَفِي القَتْلِ رَاحَةٌ … وَلَا هُوَ مَمْنُونٌ عَلَيْهِ فَيُطْلَقُ] (¬٦)
(¬٧) ومن شعره (¬٨): [من الطويل]
أَغَارُ عَلَيْهَا مِنْ أَبِيهَا وَأُمِّها … وَمِنْ كُلِّ مَنْ يَدْنُو إِلَيْهَا وَيَنْظُرُ
وَأَحْسُدُ لِلْمرآةِ أَيْضًا بَكَفِّها … إِذَا نَظَرَتْ مِثْلَ الَّذِي أَنَا أَنْظُرُ
قال: ولم يزل على تلك (¬٩) الحال إِلى أن توفي يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى من هذه السنة، [رحمه الله تعالى] (¬١٠).
خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بَشْكُوَال (¬١١)، أبو القاسم القرطبي الحافظ المحدث المؤرخ، صاحب التصانيف: